فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 62

الناس إلى الله تعالى، ويخرجونهم من الظلمات إلى النور بإذنه، وذلك بدعوتهم إلى توحيده، الذي لا عز ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا به.

ونفع الأنبياء للناس لا يشمل أمور الآخرة فقط، بل كذلك أمور الدنيا: فيوسف - رضي الله عنه - تولى الخزائن لعزيز مصر: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف:55] ، فكان في ذلك الخير والنفع والنجاة من سنوات القحط والجذب التي أصابت البلاد.

وموسى - رضي الله عنه - لما ورد ماء مدين وجد عليه جماعة من الناس يسقون، ووجد من دونهم امرأتين مستضعفتين، فرفع الحجر عن البئر وسقى لهما حتى رويت أغنامهما.

-ونبينا - صلى الله عليه وسلم - كانت خديجة رضي الله عنها تقول في وصفه - صلى الله عليه وسلم: (كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق) [1] .

-فأبو بكر الصديق - رضي الله عنه - كان يصل الرحم ويساعد المحتاجين، ولذلك لما أراد قومه أن يخرجوه قال له ابن الدغنة المشرك: (إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق) [2] .

-وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يتعاهد الأرامل، ويسقي لهن الماء

(1) رواه البخاري (3) .

(2) رواه البخاري (2175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت