فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 62

ومما لاشك فيه أن منزلة الصيام والصلاة عظيمة، فهما ركنان من أركان الإسلام، والمراد هنا: صلاة النافلة وصيام النافلة، إذا إصلاح ذات البين خير من صلاة وصيام النوافل، لأن أجرهما وثوابهما محصور على صاحبه بينما إصلاح ذات البين: نفع متعد إلى الآخرين.

فمن يشغل وقته بإصلاح ذات البين أفضل ممن يشغل وقته بنوافل الصيام والصلاة.

فيتوسط المسلم لأخيه في جلب منفعة أو دفع مضرة، وهذا من نفع المسلمين بالجاه.

عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: كان رسول لله - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال: «اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما شاء» [1] .

قال النووي رحمة الله: (فيه: استحباب الشفاعة لأصحاب الحوائج المباحة، سواء كانت الشفاعة إلى سلطان ووال ونحوهما، أم إلى واحد من الناس، وسواء كانت الشفاعة إلى سلطان في كف ظلم، أو إسقاط تعزير، أو في تخليص عطاء المحتاج، أو نحو ذلك؛ وأما الشفاعة في الحدود فحرام، وكذا الشفاعة في تتميم باطل، أو إبطال حق، ونحو ذلك؛ فهي حرام) [2] .

(1) رواه البخاري (1432) ومسلم (2627) .

(2) شرح النووي على مسلم (16/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت