الصدقة وبذل المال إلى الفقراء والمحتاجين سبب لتعظيم الأجر ومضاعفة الثواب:
يربي الله الصدقات، ويضاعف لأصحابها المثوبات، ويعلي الدرجات ... بهذا تواترت النصوص وعليه تظافرت؛
فمن الآيات الكريمات الدالة على أن الصدقة أضعاف مضاعفة وعند الله مزيد:
قوله تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد: 18] .
وقوله تعالى: {من ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
[البقرة: 245] .
قال ابن الجوزي رحمه الله مبينًا علة تسمية الله للصدقة قرضًا: (سماه الله قرضًا تأكيدًا لاستحقاق الثواب به، إذ لا يكون قرضًا إلا والعوض مستحق به) [1] .
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] .
ومن الأحاديث الدالة على عظم أجر الصدقة:
عن أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه. قال: «ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزًا،
(1) زاد المسير (1/ 290) .