فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 62

وعيادته عند المرض، وبداءته بالسلام، وطلاقة الوجه عند لقائه، وإرشاده إلى ما ينفعه في دينه ودنياه، وغير ذلك من ضروب الإحسان.

عن مجاهد أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ذبحت له شاة في أهله، فلما جاء قال: أهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» [1] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك؛ أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك» [2] .

وعن كعب بن عجزة - رضي الله عنه - قال: مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فرأى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جلده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان» [3] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة. قال: نعم؛ أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} » [4] .

وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله: أنا الرحمن وهي الرحم، شققت لها اسمًا من اسمي، من وصلها وصلته ومن قطعها بتتُّه» [5] .

قال النووي -رحمه الله-: وأما (صلة الرحم) فهي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول؛ فتارة تكون بالمال، وتارة بالخدمة، وتارة بالزيارة والسلام وغير ذلك [6] .

تفقد أحوال المسلمين:

(1) رواه أبو داود (5152) والترمذي (1943) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2574) .

(2) رواه مسلم (995) .

(3) رواه الطبراني (7/ 56) وصححه الألبان في صحيح الترغيب والترهيب (1692) .

(4) رواه مسلم (2554) .

(5) رواه أبو داود (1694) صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2528) .

(6) شرح النووي على مسلم (2/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت