ليلًا.
-وعلى بن الحسين رحمه الله كان يحمل الخبز إلى بيوت المساكين في ظلام الليل، فلما مات فقدوا ذلك، قال ابن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون ولا يدرون من أين معاشهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كان يأتيهم في الليل [1] .
وهكذا الصالحون من هذه الأمة إذا وجدوا فرصة لنفع الخلق، فرحوا بها فرحًا شديدًا، وعدوا ذلك من أفضل أيامهم!.
-كان سفيان الثوري رحمه الله ينشرح إذا رأى سائلًا على بابه! ويقول: (مرحبًا بمن جاء يغسل ذنوبي) .
-وكان الفضيل بن عياض رحمه الله يقول: (نعم السائلون، يحملون أزوادنا إلى الآخرة، بغير أجرة حتى يضعوها في الميزان) .
1 -قال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:1 - 3).
قال السعدي رحمه الله: أقسم تعالى بالعصر، الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم أن كل إنسان خاسر، إلا من اتصف بأربع صفات:
-الإيمان بما أمر الله تعالى بالإيمان به.
(1) سير أعلام النبلاء (4/ 393) .