وقال ابن حجر رحمه الله: (خير الناس للناس) أي: أنفعهم لهم، وإنما كان ذلك لكونهم كانوا سببا في إسلامهم [1] .
ونقل ابن حجر رحمه الله عن ابن الجوزي رحمه الله قوله: معناه أنهم أسرور وقيدوا، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعًا، فدخلوا الجنة [2] .
ومما يتعدى نفعه الحراسة في سبيل الله: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارس حرس في أرض خوف لعلة أن لا يرجع إلى أهله» [3] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله» [4] .
«عينان لا تمسهما النار» أي لا تمس صاحبهما، فعبر بالجزء عن الجملة [5] .
قصة عباد بن بشر - رضي الله عنه - في حراسة المسلمين:
عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: خرجنا
(1) فتح الباري (8/ 225) .
(2) فتح الباري (6/ 145) .
(3) رواه الحاكم (2424) وصححه ووافقه الذهبي.
(4) رواه الترمذي (1639) وصححه الألباني.
(5) تحفة الأحوذي (5/ 22) .