تعجل على، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من غرس غرسًا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق الله عز وجل إلا كان له صدقة» [1] .
قال النووي رحمه الله: (في هذه الأحاديث فضيلة الغرس، وفضيلة الزرع، وأن أجر فاعلي ذلك مستمر ما دام الغرس والزرع، وما تولد منه إلى يوم القيامة. وفي هذه الأحاديث أيضا أن الإنسان يثاب على ما سرق من ماله أو أتلفته دابة أو طائر ونحوهما. وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ولا يرزؤه» أي ينقصه ويأخذ منه) [2] .
ولذلك ذهب بعض العلماء (وصححه النووي رحمه الله) إلى تفضيل العمل بالزراعة على العمل بالصناعة والتجارة وذلك لعموم نفع الزراعة، حتى أنها تشمل نفع الناس والدواب والطيور والحشرات [3] .
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل معروف صدقة» [4] .
عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه، قلت: يا رسول الله من أين أتصدق وليس لنا أموال؟ قال: إن من أبواب
(1) رواه أ؛ مد (27546) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2600) .
(2) شرح النووي على مسلم (5/ 396) .
(3) شرح النووي على مسلم (5/ 396) .
(4) رواه البخاري (5675) .