النور للآخرين، فعلموا الجاهل، ونبهوا الغافل، وهدوا الضال بإذن الله وتوفيقه.
فأفضل النفع للآخرين إخراجهم من ظلمات الكفر والبدع والمعاصي إلى نور التوحيد والسنة والطاعة.
قال الله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الإنعام:122] .
ومن المجالات العظيمة للنفع المتعدي تعليم الناس الخير، وتعريفهم بالحلال والحرام، ولذلك وردت أدلة كثيرة في فضل تعليم الناس:
عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عمل علما فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل» [1] .
عن عثمان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [2] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» ولا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره، جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل، وهو من جملة من عنى سبحانه وتعالى وبقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ
(1) رواه ابن ماجه (240) وحسنة الألباني في الترغيب والترهيب (80) .
(2) رواه البخاري (4739) .