ومنافع الدين أشرف قدرًا وأبقى نفعًا [1] ، قال ابن القيم رحمه الله: (وقد دل العقل والنفع والفطرة وتجارب الأمم على اختلاف أجناسها ومللها ونحلها على أن التقرب إلى رب العالمين، والبر والإحسان إلى خلقه، من أعظم الأسباب الجالبة لكل خير، وأن أضدادها من أكبر الأسباب الجالبة لكل شر، فما استجلبت نعم الله، واستدفعت نقمه، بمصل طاعته والإحسان إلى خلقه) [2] .
3 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة، شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله عز وجل قلبه أمنا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى أثبتها له، أثبت الله عز وجل قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام» [3] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: «ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب غلى من أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرًا» ، لأن الاعتكاف نفعه قاصر على العبد، أما المشي في حاجة الناس فنفعه متعدٍ للغير، وهو أنفع للعباد قطعا.
(1) أنظر فيض القدير (3/ 481) .
(2) الجواب الكافي (9) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (36) ، وحسنه الألباني في الترغيب (2623) .