فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 62

سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد إلى أهله» [1] .

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قيل يا رسول الله: أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله» ، قالوا: ثم من؟ قال: «مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره» [2] .

وإنما كان المجاهد أفضل من المؤمن المعتزل للناس، لأنه بذل نفسه وماله في سبيل الله، مع ما في جهاده من النفع المتعدي، فإنه بالجهاد يدخل الناس في دين الله أفواجًا، ويذل الكفر وأهله، وتحمي حوزة الدين، وتحفظ حرمات المسلمين، وغير ذلك من المصالح العظيمة التي تحصل بالجهاد.

ولذلك كان من أسباب خيرية هذه الأمة على ما سواها من الأمم أنها أنفع الأمم لغيرها، فإن هذه الأمة تنفع غيرها من الأمم بأنفع الأشياء على سبيل الإطلاق، ألا وهو السعي في هدايتها إلى الإسلام، ثم ما يترتب على ذلك من دخولهم الجنة، ونجاتهم من النار.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام [3] .

(1) رواه البخاري (2635) ومسلم (1878) .

(2) رواه البخاري (2634) ومسلم (1888) .

(3) رواه البخاري (8/ 4281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت