فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 62

ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر - أو كلمة نحوها-» [1] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كان تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله» [2] .

والصدقة تحفظ البدن وتدفع عن صاحبها البلايا والأمراض:

ويدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة» [3] .

ولما تقرح وجه أبي عبد الله الحاكم صاحب المستدرك قريبًا من سنة سأل أهل الخير الدعاء له فأكثروا من ذلك، ثم تصدق على المسلمين بوضع سقاية بنيت على باب داره وصب فيها الماء فشرب منها الناس، فما مر عليه أسبوع إلا وأظهر الله شفاءه وزالت تلك القروح وعاد وجهه إلى أحسن ما كان.

والأمر كما قال المناوي رحمه الله: (وقد جرب ذلك - أي التداوي بالصدقة - فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله الأدوية الحسية، ولا ينكر ذلك إلا من كثف حجابه [4] ؛ وليس هذا فحسب، بل إن بعض السلف كانوا يرون أن الصدقة تدفع عن

(1) رواه الترمذي (2325) صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (16) .

(2) رواه مسلم (1014) .

(3) رواه البيهقي (2/ 193) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3358) .

(4) فيض القدير (3/ 687) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت