إن دوام الحال من المحال، وفرق بين الصعود والهبوط، فاحذر الثاني، فما يكون إلا بما اقترفت يداك وما ربك بظلام للعبيد.
قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30] .
والعرب يقولون: (الدهر يومان يوم لك ويوم عليك) فمعناها: أن هذا التغير لابد منه، إذ من سنة الله أنه لا يمكن أن تستمر الحياة على وتيرة واحدة.
ما بين غفوة عين وانتباهتها
يغير الله من حال إلى حال
وقال الآخر:
هكذا الدهر حالة ثم ضد
ما لحال مع الزمان بقاء
فادع الله تعالى أن يصرف عنك سوء القضاء، وتحوَّل الحال من الأحسن إلى الأسوأ؛ فإن مما ثبت في السنة ما جاء في الأدب المفرد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحويل عافيتك، وفُجَاءة نقمتك، وجميع سخطك» [1] .
(1) رواه مسلم (2739.