فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 62

كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» [1] .

قال النووي - رحمه الله: قوله - صلى الله عليه وسلم: «من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة» الحديث وفي الحديث الآخر «من دعا إلى هدى ... ومن دعا إلى ضلالة» .

هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سنِّ الأمور الحسنة، وتحريم سن الأمور السيئة، وأن من سنَّ سنة حسنة كان له مثل أجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة، وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه، أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه، سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه، أم كان مسبوقًا إليه، وسواء كان ذلك تعليم علم، أو عبادة، أو أدب، أو غير ذلك. قوله - صلى الله عليه وسلم: «فعمل بها بعده» معناه إن سنها سواء كان العمل في حياته أو بعد موته [2] .

وكذلك من سنَّ سنة سيئة:

قال تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} [النحل:25] عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل نفس

(1) رواه مسلم (2674) .

(2) شرح النووي على مسلم (16/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت