فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 62

مجمع عليهما، وكذلك قضاء الدين كما سبق [1] .

قال ابن القيم -رحمه الله- في معرض حديثه عن فضل العلم: (وقد ذكرنا مائتي دليل على فضل العلم وأهله في كتاب مفرد فيا لها من مرتبة ما أعلاها، ومنقبة ما أجلها وأسناها، أن يكون المرء في حياته مشغولًا ببعض أشغاله، أو في قبره وقد صار أشلاء متمزقة وأوصالًا متفرقة وصحف حسناته متزايدة، تملى فيها الحسنات كل وقت، وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب، تلك والله المكارم والغنائم، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وعليه يحسد الحاسدون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، وحقيق بمرتبة هذا شأنها أن تنفق نفائس الأنفاس عليها ويسبق السابقون إليه، وتوفر إليها الأوقات، وتتوجه نحوها الطلبات، فنسأل الله الذي بيده مفاتيح كل خير أن يفتح علينا خزائن رحمته، ويجعلنا من أهل هذه الصفة بمنِّه وكرمه، وأصحاب هذه المرتبة يدعون عظماء في ملكوت السماء, كما قال بعض السلف من عَلِمَ وعَمِلَ وعَلَّمَ فذلك يدعى عظيما في ملكوت السماء) [2] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول أنى هذا فيقال باستغفار ولدك لك» [3] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن مما يلحق

(1) شرح النووي على مسلم (11/ 85) .

(2) طريق الهجرتين (512) .

(3) رواه ابن ماجة (3660) وهو في صحيح الجامع (1617) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت