وقيل لأبي عقيل البليغ: كيف رأيت مروان بن الحكم عند طلب الحاجة إليه؟ قال: (رأيت رغبته في الإنعام فوق رغبته في الشكر! وحاجته إلى قضاء الحاجة أشد من حاجة صاحب الحاجة!)
يقول ابن القيم رحمه الله في وصف ابن تيمية رحمه الله: (كان شيخ الإسلام يسعى سعيًا شديدًا لقضاء حوائج الناس) .
ومن المصائب عند ذوي الهمم عدم قصد الناس لهم في حوائجهم.
يقول حكيم بن حزام - رضي الله عنه: (ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب) [1] .
عقوبة من تبرم من قضاء حاجات الناس بعد أن جعل الله حوائجهم إليه أو بسببه أو تحت إمرته وإدارته:
من ذلك: ما جاء من تحذير مبين بزوال نعمة المتبرمين:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من حوائج الناس إليه فتبرم، قد عرض تلك النعمة للزوال» [2] .
ومعنى (فتبرم) كما جاء في مختار الصحاح تبرم به: أي سئمه وأمله وأضجره [3] .
(1) سير أعلام النبلاء (3/ 51) .
(2) رواه الطبراني (7529) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2618) .
(3) مختار الصحاح (1/ 27) .