والله تعالى ينعم على العبد لقيامه بمصالح المسلمين وحوائجهم فإذا لم يقم بها سلبه الله هذه النعم.
فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله عبادا اختصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم، فحولها إلى غيرهم» [1] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (من مشى بحق أخيه ليقضيه فله بكل خطوة صدقة) [2] .
وكان السلف لا يرون لأنفسهم فضلًا على صاحب الحاجة، بل يرون الفضل لصاحب الحاجة الذي علقها بهم، حتى كأن صاحب الحاجة هو المحسن إليهم.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: (ثلاثة لا أكافئهم: رجل بدأني بالسلام، ورجل وسع لي في المجلس، ورجل اغبرت قدماه في المشي إلى إرادة التسليم علي، فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله. قيل: ومن هو؟ قال: رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن ينزله، ثم رآني أهلًا لحاجته فأنزلها بي) [3] .
عن الفضيل بن عياض رحمه الله قال: (ذكروا أن رجلًا أتى رجلًا في حاجة له، فقال: خصصتني بحاجتك، جزاك الله خيرًا. وشكر له) .
(1) رواه الطبراني (5/ 228) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2617) .
(2) أخرجه أبو عبد الله المروزي في كتاب البر والصلة (163) .
(3) أخرجه البيهقي في الشعب (7/ 436) .