و (الأمة) هي أمة الاتباع وليس المراد أمة الدعوة؛ لأن الأمة تطلق ويراد بها أمة الدعوة، وهاذا يشمل كل من جاء بعد بعثة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وسلم وَسَلَّمَ-، فهو من أمَّةِ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- باعتبار أمة الدعوة، يعني: أن الدعوة موجهة إليه وهو مخاطب بها وهو مطالب بالإيمان بالنبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
ليس هاذا هو المراد بهاذه الترجمة، إنما المراد بالأمة هنا أمة الإجابة.
القسم الثاني من الأمة: أمة الإجابة، وهم كلُّ من آمن بالنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهاذا يشمل جميع أهل الإسلام، كل من نطق بالشهادتين.
القسم الثالث: أمة الاتباع، وهم أخص الأمم، يعني: وهم أخص الأمة وصفوتها.
فالمراد بالأمة هنا هي أمة الإجابة، ليس أمة الاتباع، المراد بالأمة هنا أمة الإجابة، يعني: من أهل الإسلام ممن يصدق بالإسلام ويصدق بأنَّه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
(يعبد الأوثان) . أي: يحصل منه صرف نوع من العبادة قليل أو كثير إلى الأوثان.
(والأوثان) . جمع وثن، وهو ما عبد على غير صورة، فيشمل الصنم الذي له صورة وجثة، ويشمل كل ما عبد من دون الله ولو لم يكن له صورة، فالوثن أوسع من الصنم.
فمناسبة هاذا الباب لكتاب التوحيد ظاهرة.