وجه ذلك قوله: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ) )وضح هاذا رواية الصحيحين: (( اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا ) )وهاذا يبين لنا المراد بقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ) )ولكن يُستثني من هاذا الصلاة على الجنازة، سواء كانت في القبر أو خارج القبر، فإن الصلاة المنهي عنها في القبور الصلاة ذات الركوع والسجود، وأما الصلاة على الجنازة -سواء كانت في القبر إذا دفنت أو كانت خارج القبر- فإنَّ ذلك لا بأس به، وهو جائز، وقد فعله الصحابة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم-.
[المتن]
الثامنة: تعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعد، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب.
[الشرح]
من أنَّه يُسمِع رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سلامه، فإنَّ الحديث في ذلك غير ثابت، وقد جاء في بعض الروايات حديث علي بن الحسين أنه قال: ما أنتم والذين في الأندلس إلا واحد.
[المتن]
التاسعة: كونه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه.
[الشرح]
لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) ). فإنَّ هاذا يدلُّ على أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تعرض عليه أعمال أمته، لكن هل العرض لجميع الأعمال؟ هاذا الحديث لا يساعد في إثبات هاذا العموم، بل هو عرض خاص، وهو عرض الصلاة والسلام عليه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
بسم الله الرحمان الرحيم
[المتن]
باب ما جاء أن بعض هاذه الأمة يعبد الأوثان