من ذرية النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من أسباطه، فنهاه وقال: (ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟) ؛ (من أبي) : عن الحسين بن علي، (عن جدي) : عن علي بن أبي طالب -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، (عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:(( لا تتخذوا قبري عيدًا ) ).) هاذا فيه ما في الحديث السابق من قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( لا تجعلوا قبري عيدًا ) )فالمعنى واحد. (( ولا بيوتكم قبورًا ) )هاذا أيضًا فيه قوله: (( ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا عليَّ، فإنَّ تسليمكم ليبلغني أينما كنتم ) ). هاذا مطابق لما تقدم في الحديث السابق من حديث أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
وبهاذا نعلم أنَّ هاذا الحديث على ضعفه فإنَّ فيه رجلًا مبهمًا في سنده ولكنَّه لا يضر؛ لأن كل جملة فيه قد جاءت الأحاديث مستفيضة بإثباتها.
فالأحاديث دالة على صحة ما تضمنه هاذا الحديث، ويكفي في إثباته ما في حديث أبي هريرة السابق الذي قال عنه المصنف -رحمه الله-: (بإسناد حسن) ، وقد حسنه شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- وحسنه أيضًا ابن القيم رحمه الله.
يقول: (رواه في المختارة) . المختارة: هاذا كتاب صنَّفه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، وزبدة تصنيف هاذا الكتاب أنه جمع فيه الزوائد على الصحيحين ككتاب المستدرك للحاكم، لكن يقول شيخ الإسلام رحمه الله: وصنيعه فيه أحسن من صنيع الحاكم، وشرطه فيه أحسن من شرط الحاكم.
نقرأ المسائل:
[المتن]
الأولى: تفسير آية براءة.
الثانية: إبعاده أمته عن هاذا الحمى غاية البعد.
[الشرح]
اللهم صل وسلم عليه، نعم، هاذا يستفاد من هاذه الأحاديث، ومن الأحاديث المتقدمة في الأبواب السابقة، وقد يكون في الأحاديث السابقة ما هو أدلّ وأظهر في الدلالة على هاذه الفائدة.
[المتن]
الثالثة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته.
[الشرح]