الأدب من رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في قوله لقائده وصاحب رايته: (( على رسلك ) )أي تمهّل. فوجهه إلى السير على مهل وعلى تؤدة؛ لأنه يمضي إلى أمر الله ورسوله. ووجهه أيضًا إلى ألا يلتفت في مشيه كما في بعض الروايات التي تفسر قوله: (( على رسلك ) ). حيث قال له: لا تلفت يمنة ولا يسرة. ولذلك لما مضى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- شيئًا من الطريق صرخ علي بن أبي طالب كما في بعض الروايات ولم يلتفت امتثالًا لأمر النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال له: يا رسول الله أقاتل الناس على ماذا؟ يعني: على أي شيء أقاتلهم أو: على أي شيء أقاتل الناس؟ فامتثل توجيه النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في التؤدة وعدم الالتفات.
[المتن]
الخامسة والعشرون: الدعوة إلى الإسلام قبل القتال.
[الشرح]
(الدعوة إلى الإسلام قبل القتال) تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: واجب. دعوة واجبة، وهي الدعوة إلى من لم تبلغه الرسالة ولم يسمع بها، وهاذا لا يجوز قتاله؛ لأنه لم تقم عليه الحجة.