فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34986 من 67893

ولو لم يكن في آل البيت إلا أنهم هم الذين أُمرتَ بالصلاة والتبريك عليهم في كل صلاة، وكلّما صليتَ على النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أفضل صلاة، لكفى في الدلالة على فضلهم وحقهم. فآل محمد الواردون في الصلاة التي علَّمَنَاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هُمْ أزواجه وذريّته، كما جاء في اللفظ الصحيح الصريح الآخر، في حديث أبي حميد الساعدي عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد ) ). (أخرجه البخاري: رقم 3369، ومسلم: رقم 407) . وهذا حديثٌ صريحٌ صحيحٌ في تفسير الآل، ما كان ينبغي لمن علمه أن يخالفه، فيدّعي أن آله -صلى الله عليه وسلم- هم أتباعه أو الأتقياء من أتباعه! فما حجّة من خالف هذا التفسير النبويّ الصريح؟! ولذلك كان جمهور أهل العلم (ومنهم فقهاء المذاهب الأربعة كلهم) على أن المقصود بالآل: من تحرم عليهم الصدقة. حتى إن ابن قيّم الجوزية (ت751هـ) لمّا تكلّم عن هذه المسألة بكلام طويل في كتابه جِلاء الأفهام (236 - 251) ، وصف قول من قال بأن المقصود بالآل الأتباع، أو الأتقياء من الأتباع، بأنهما: «قولان ضعيفان؛ لأنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قد رفع الشبهة ... » ، إلى أن قال: «فأولى ما حُمِل عليه الآل في الصلاة: الآل المذكورون في سائر ألفاظه، ولا يجوز العدول عن ذلك» .

وذهب بعضهم مذهبًا آخر في إخراج من شاء من آل البيت، باقتصاره في فهم وتفسير آل البيت: بأهل الصلاح منهم؛ لكي يتسنّى له التشكيك فيمن أراد أن يشكك في دخوله في الآل، كما سبق نقله والردُّ عليه سابقًا. والغريب أن هؤلاء قد شابهوا غلاة الشيعة، عندما زعموا أن الصلاة على الآل تقتضي عصمتهم، فردّ عليهم شيخ الإسلام ابن تيميّة، بما ينفع أن يكون ردًّا على الطائفتين، حيث قال: «فهذه الصلاة لجميع آل محمد، لا تختصّ بصالحيهم، فضلًا عن أن تختصَّ بمن هو معصوم، بل تتناول كل من دخل في آل محمد. كما أن الدعاء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يتناول كل من دخل في الإيمان والإسلام. ولا يلزم من الدعاء للمؤمنين عمومًا ولا لأهل البيت عمومًا أن يكون كلُّ منهم برًّا تقيًّا، بل الدعاء لهم طلبٌ لإحسان الله تعالى إليهم وتفضّله عليهم، وفضل الله وإحسانه يُطلب لكل أحد. لكن يُقال: إن هذا حقٌّ لآل محمد، أمر الله تعالى به. ولا ريب أن لآل محمد -صلى الله عليه وسلم- حقًّا على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقّون من زيادة المحبّة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش. كما أن قريشًا يستحقون من المحبّة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل ... » . (منهاج السنة النبوية 4/ 598 - 599) .

أرأيتم هذا التشريف: الأمّة كلّها مأمورة بالدعاء لآل بيت النبوّة، وفي أشرف عبادة، وكلّما ذُكر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأحبّ المصلّي عليه أن يصلي عليه أفضل صلاة صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ثمّ ما ظنّكم بأهل بيت صَلّت عليهم .. وسوف تُصلّي عليهم خيرُ أمة أُخرجت للناس، بمن فيها من الصِّدّيقين والشهداء والصالحين؟!!!

وكل ما سبق إنما هو غيضٌ من فيض النصوص الواردة في فضل آل بيت النبوّة والدلائل عليه، وإنما أوردت منها هذا القليل ليطمئن الناس، وليعلموا أن أئمة الدين وعلماء الملّة عندما أجمعوا على أن لآل البيت فضلًا وحقًّا على الأمّة يجب به تفضيلهم وتحقيق حقّهم بالعمل الدال على المحبّة والإجلال، إنما أجمعوا على ذلك لورود ما يدل عليه في الكتاب والسنة.

(1) وفي لفظ الآية ما يدلّ على أنه ليس في النساء خاصّة، لقوله تعالى:"عَنْكُمُ"، فلو كان في النساء خاصة لجاء بنون النسوة (عنكن) . وانظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 314) .

(2) انظر: التحرير والتنوير للطاهر ابن عاشور (22/ 15) .

(3) قال السيوطي في الحاوي للفتاوى: في العجاجة الزرنبيّة في السلالة الزينبيّة (2/ 31) : «آله -صلى الله عليه وسلم- هم المؤمنون من بني هاشم وبني المطلب» .

(4) انظر: صحيح ابن حبان (رقم 4660) ، ومسند الإمام أحمد وحاشية تحقيقه (رقم 11148، 17858، 17859) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (رقم 2178) .

انتهى النقل.

وهذا موقع جيد

آل البيت ( http://www.alalbayt.com/)

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [20 - 11 - 06, 08:26 م] ـ

بارك الله فيك

بانتظار الجزء الثاني وتأصيل إطلاق لقب الشريف, لأن ما سبق كله في الفضل والمنزلة

ـ [محمد بن شاكر الشريف] ــــــــ [20 - 11 - 06, 08:49 م] ـ

نعم صدقت أخي الكريم أبو فاطمة

ـ [المقدادي] ــــــــ [20 - 11 - 06, 09:03 م] ـ

بارك الله فيكم و نفع بعلمكم

ـ [أم البراء] ــــــــ [21 - 11 - 06, 03:04 ص] ـ

جزاكم الله خيرا ..

تعجبني مثل هذه المباحث وإن تكررت فإنها تذكرنا بحق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وقد صرت احرص بعدها أن أذكر في المجالس فضلهم وأذكّر بالواجب علينا تجاههم ..

وقد تعرّفت على أخت كريمة من نسل الحسن رضي الله عنه، وأذتكر أنني دعوتها على وليمة عرس لأحد أقاربي، وعند الدخول للقاعة طلبت منها أن تكتب في دفتر أعد للكتابة من قبل المدعوات .. فكتبت بعض الكلمات ثم قالت ماذا أكتب في الختام، قلت لها: أم .... الشريف.

ولكنها من تواضعها لا تذكر ذلك، وتكتفي بذكر العائلة وليس كل من سمع بالعائلة يعرف أنها من آل البيت ..

واظن ان من يعرف مكانتهم يتمنى لو ان كل شخص من آل البيت يبين مكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينزل منزلته، فلا نحرم الأجر ..

وقد ورد نص في كلام الشيخ حاتم العوني للإمام محمد بن عبد الوهاب ذكر أنه ليس هناك بأس من لبس الرجل الشريفي اللون الأخضر وقد كان آل البيت يفعلونه ليُعرفوا به، فهل هناك ما يمنع آل البيت من إخبار الناس أنهم من آل البيت غير التواضع؟

كل انسان يتمنى ان ينال حقه من التعامل، فعليهم أن يجمعوا بين هذه النية ونية أن ننال الثواب من الله تعالى بقيامنا بحقهم ..

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت