-الغناء له حالتان: إما غناء بصوت المغني فقط، ليس معه آلات طرب، فهو ينظر: إن كان بكلام لا يجوز النطق به فأولى أن لا يجوز التغني به، والأمر يزداد إثما بحسب ما يلتصق به، وإن كان مما يجوز التلفظ به فالتغني به جائز، لكن ليس ينبغي أن يتخذ صنعة، وإما غناء مع شيء من آلات الطرب فهذا لا يجوز إطلاقا، لأن استعمال آلات الطرب محرم شرعا. ش16/ 1
-غناء المرأة لزوجها إن كان المقصود التطريب بالصوت الجميل والألفاظ التي يجوز لكل مسلم النطق بها فلتغن ما شاءت بشرط ألا تضيع شيئا من فرائضها، أما إذا كانت تتغنى بألفاظ لا يجوز النطق بها أصلا في الشرع فلا فرق حينذاك أن تغني لزوجها أو أخيها أو أختها كالغناء بالخمور والحلف بالعيون والحياة، وقد قال صلى الله عليه وسلم (الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح) فلتغن له بالحب ولتبتعد عن العشق، لأن المتبادر منه ما ليس بمشروع عادة من الحب. ش42/ 1
-اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريم آلات الطرب إلا الدف منها وفي أيام معدودات وهي يوم العرس ويوم الفطر ويوم النحر، ... وهذا يباح للنساء فقط. ش16/ 1
-هل يجوز ضرب الرجال على الدف في الزواج؟ لا، والمناسبات التي تضرب فيها النساء على الدف النكاح والعيد. ش20/ 1
-من الأمثلة على أنه ينبغي أن نفهم الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح: منع الرجال من الضرب بالدف، فالإذن بالضرب بالدف كان من عمل النساء يومئذ لا الرجال، فجريان العمل على شيء هو قيد للنص الذي قد يُفهم بمعناه الواسع، فإذا جرى العمل في صورة ضيقة لا يجوز لنا أن نوسعها والعكس بالعكس، لأن الخير كله في الإتباع والشر كله في الابتداع، فالقضية تحتاج إلى معرفة واقع عمل السلف، وعليه فالضرب بالدف المباح والمستثنى من الأصل إنما هو خاص بالنساء دون الرجال. ش41/ 1