-حديث بئر بضاعة توضحه رواية أخرى لا تصح من حيث إسنادها، لكن الإجماع على العمل بها، وعليه فقوله عليه السلام (الماء طهور) يعني ما بقي على طهوريته وإطلاقه إذا رأيته قلت عنه ماء، أما حديث القلتين: تُرى ما نسبة الخبث الذي إذا وقع في هذا الماء يظل طاهرا ولا يحمل الخبث؟! وعاء يتسع لأربع قلل (القلة يمكن عشر تنكات أو ما يشبه ذلك، الدراسة بعيدة، من الناحية العملية ما يهمني القضية) فيه قلتان من الماء الطاهر ووقع فيه قلتان بول، هل يقال لا يحمل الخبث؟! ما أظن أحدا يقول بظاهر هذا الحديث، ثم ننزل ونقول بدل قلتين بول: قلة، نصف قلة وهكذا، إذن ما هي نسبة النجاسة التي إذا وقعت في القلتين لم تنجسه عملا بهذا الحديث؟ أما أن يقال مطلق نجاسة فهذا لا أحد يقول به، فما الحكم؟ حينئذ سنجد أنفسنا مضطرين إلى حديث البئر فنقول النجاسة التي وقعت في القلتين ولم تنجسه هي التي أشار إليها الحديث (الماء طهور) أي ما بقي على طهوريته لم يتغير بمغير من الأنواع الثلاثة، فإذن يبقى طاهرا وإلا تنجس، فحديث البئر تسلط على حديث القلتين من حيث البيان ومفهوم المخالفة، فمفهوم المخالفة أنه إذا لم يبلغ القلتين لم يحمل الخبث مهما كانت النجاسة، لكن حديث البئر ينفي ذلك ويقول ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة، فبهذا يتضح أن حديث القلتين لا يصلح من حيث الفقه مبدأ وقاعدة بخلاف حديث البئر فهو المبدأ والقاعدة، وأخيرا نقول إن ظاهر حديث القلتين خرج جوابا لحادثة معينة لا لقاعدة مضطردة شاملة. ش28/ 1
-المراد بقوله تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} الملائكة المقربون، وليس المراد به البشر مطلقا. ش 1/ 1
-عدم جواز السفر بالقرآن إلى أرض العدو إلا إذا أُمن أن يمس بسوء أو يهان فيجوز حينئذ. ش 1/ 1
-الأفضل قراءة القرآن على طهارة، لكن لا يوجد دليل يحرّم على المسلم أن يقرأ القرآن على غير طهارة. ش 1/ 1