الصفحة 6 من 127

- (حسن الخلق وحسن الجوار يعمّران الديار ويطيلان في الأعمار) و (من أحب أن ينسأ له في أثره ويوسّع عليه في رزقه فليصل رحمه) يدلان على أن صلة الرحم وحسن الخلق سببان لطول العمر وسعة الرزق كالعمل الصالح سبب للسعادة والطالح سبب للشقاوة فكل مرتبط بسببه في علم الله والذي سجل في اللوح المحفوظ، فنحن لا ندري ما كُتب لكن العمل يدرّينا، وتأويل ذلك بالبركة بحجة أن العمر محدود والرزق مقسوم من عجائب التأويل، لأن البركة كذلك محدودة ومقسومة!!. ش11/ 1

-قضية أن الرزق مكتوب والشقاوة والسعادة والعمر هذه الكتابة في حدود ما سبق في علم الله مثل حديث أن الله لما خلق الخلق قبض قبضة بيمينه وهم أهل الجنة وأخرى بشماله وهم أهل النار، أن هذه القبضة قبضة عالم عادل حكيم حسب علمه بما سيعمله هؤلاء، لكن نحن لا ندري من السعيد ومن الشقي، لكن ندري كما سئل عليه السلام كيف أعرف إن كنت مؤمنا؟ قال سل أهلك وجيرانك، ومثله حديث أنس في الجنازة التي مرت وأثنوا على أحدها وذموا الأخرى وأنه وجبت للأولى الجنة والأخرى النار وفيه أنتم شهداء الله في الأرض، فالأمر مربوط بالسبب، لكن السعادة والشقاوة لا يمكن أن يتاخر فيها المسبب عند وجود السبب إطلاقا بخلاف الرزق فقد يتأخر المسبب عن السبب وهو صريح قوله تعالى (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ومن أراد الآخرة ... ) ، فالتسجيل هو سجل عليه مسبقا ما سيفعله، وأما قوله (يمحو الله ما يشاء ويثبت) المراد من الشرائع والأحكام (وعنده أم الكتاب) أي اللوح المحفوظ فيه المحكم والمنسوخ، أما أن يكتب في اللوح شيء ويقع شيء آخر هذا مستحيل. ش34/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت