الصفحة 16 من 127

-من كذب على النبي متعمدا إن قصد أن يُدخل في الشريعة عمدا لأجل تزييفها هذا كافر، لكن عامة الوضاعين ليسوا سواء، اللي يضع حديث (شكوت إلى جبريل ضعفي من الرقاع فأمرني بأكل الهريسة) هذا لا يقصد الدس في الشريعة وتغييرها، هذا من أجل ترويج البضاعة، هذا بلا شك كذب وافتراء ويستحق النار (فليتبوأ مقعده من النار) ، لكن هذا يختلف عن ذاك الذي قصد إفساد الدين والشريعة، هذا متبع هوى، وما ذكر عن الجويني من تكفير الكاذب على رسول الله في اعتقادي لا بد من التفصيل ولا بد من دراسة الدافع له على الكذب. ش31/ 1

-من خاطبه صلى الله عليه وسلم بالسيادة خشي عليهم أولا: أن يوصلهم مدحهم له إلى الغلو كقوله لمن قال له أنت سيدنا وابن سيدنا (قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان) و (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله) ، وثانيا: أن يلفت نظرهم إلى أن السيد الحقيقي هو الله، لذا قال (إنما السيد الله) ، وعليه فلا منافاة بين هذا الحديث وحديث (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) وفي حديث الشفاعة الطويل (أنا سيد الناس يوم القيامة) ، وأما حديث (قوموا إلى سيدكم) فالمراد المعنى اللغوي أي رئيسكم، وليس معنى السيادة هنا من باب التعظيم الذي يستحقه مثل الرسول، وإنما كما لو قال لهم قوموا إلى أميركم. ش33/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت