-هل يجوز بل آيات السحر بالماء ثم الاستحمام بها؟ في السنة لا رقية إلا بالتلاوة، أما الكتابة ومحو الكتابة بالماء هذا يقول به بعض العلماء، ولكن لم نجد له أثرا في السنة. ش28/ 1
-ما التوفيق بين حديث (لا تُغزى الكعبة بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة) صحيح الجامع، وحديث (يغزو جيش الكعبة فيخسف بهم، وقوله كأني به أسود أفحج يلعقها حجرا حجرا(البخاري) ؟ الغزو غير خراب الكعبة، الغزو معناه استحلال الكعبة واستعباد أهلها وو إلى آخره، نقض الكعبة ممكن يصير هجمة هم هزمة انهزام، هجوم يعقبه انهزام، هذا وجه من وجهين للتوفيق، الوجه الثاني أن لا تُغزى إلا في آخر الدهر، وفي آخر الدهر تُهدم الكعبة حجرا حجرا، أما ما قبل ذلك فلا تُغزى. ش29/ 1
-حديث (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) نحن أولا نفرق بين بغض وبغض، إذا كان البغض هو بسبب شبهة قامت في نفسه وليس بسبب سوء في خلقه كما نقول تماما بالنسبة للمبتدعين الذين خالفوا السنة في كثير من المسائل وبخاصة ما كان منها متعلقا بالعقيدة، فالذي يخالف في العقيدة قصدا وقد تبين له الحق فجحده فهو الكافر بعينه، لكن الذي يجحد الحق متوهما أنه على صواب هذا نحن لا نكفره ولكن نضلله، ولا يناقش في هذا من أوتي ذرة من علم، فإذا كنا لا نفرق بين من جحد شيئا لو قصده كفر ولكن لما لم يقصده ما كفرناه، فمن باب أولى أن لا نكفر من يشهد حديث ما بأنه منافق، لأن نفاقه هذا يمكن أن يكون ليس عن قصد منه وإنما هو عن سوء وخطأ، وحينئذ نعود إلى قواعد علم الحديث فأهل البدع والأهواء إذا ثبتت ثقتهم وعدالتهم فيما عدا المسائل التي انحرفوا فيها: يحتج بحديثهم، لأن العمدة الضبط والحفظ، أما الاختلاف في العقيدة فهذا بينهم وبين الله تعالى، باختصار الذي يبغض عليا فهو من أهل البدع والأهواء كالشيعة الذين مثلا يفضلون عليا على أبي بكر هذا أقل ما يقال فيهم، لكننا نروي عنهم إذا ثبتت ثقتهم وحفظهم وضبطهم. ش31/ 1