الصفحة 124 من 127

-وضع اليمنى على اليسرى بعد الركوع تم اعتمادا على الأدلة العامة (كان إذا قام في الصلاة وضع اليمنى على اليسرى) ، ولكن أين جريان العمل عليه؟!، بهذا يمكن الاستدلال على الإشارة في الجلوس بين السجدتين بإطلاق حديث مسلم (كان إذا جلس في الصلاة أشار بإصبعه) ! هذه الأدلة العامة لا تصلح لإثبات سنة عملية لم تُنقل عن الرسول، وأن هذا يفتح أمام علماء المسلمين بابا واسعا جدا من الابتداع في الدين اعتمادا على الأدلة العامة، ما من بدعة نراها اليوم في العصر الحاضر إلا ولها أصل في الشرع، وهذه حجة المبتدعة دائما، وضرب مثلا بزيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الأذان وقول تقبل الله بعد الصلاة. ش24/ 1

-هنا كلام لابن تيمية والشاطبي أن العمل بالنص العام في جزئية من جزئياته والذي لم يجر العمل على هذا الجزء هو سبيل للابتداع في الدين، لأنه ما من بدعة إلا وهي داخلة في النصوص العامة، ولكن لم يجر عليه العمل، ولو كان خيرا لسبقونا إليه، وأورد على ذلك صلاة النافلة الراتبة جماعة ووضع اليمنى على اليسرى على الصدر بعد الركوع.

-الإجماع المعتبر في الأصول؟ هو المعلوم من الدين بالضرورة ولا يتصور إجماع إلا هكذا. ش25/ 1

-القاعدة المنحرفة عن الصواب في رأينا: أن الحديث الضعيف يُعمل به في فضائل الأعمال، هي من أقوى الأسباب في نشر البدع في الإسلام والمسلمين، لأنه يأخذها على إطلاقها، ومن شروط الأخذ بها أن يعرف أن هذا حديث ضعيف وأن لا يشتد ضعفه، ومن يتحقق فيه هذا؟. ش25/ 1

-حديث (ما أسكر قليله فكثيره حرام) وغيره له علاقة بقاعدة في الشريعة اسمها قاعدة سد الذريعة، أي سد الطريق أمام المنكر المعروف نكارته، فأنت إذا سببت دين المجوسي أو المشرك ليس عليك شيء، لكن هذا سيؤدي إلى أن يُسب دينك ويُسب أبوك فلا تسب دين أحد ولا أبا أحد، لا تحط صور في البيت مستورة لما يترتب من ورائها من فتحها. ش25/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت