-علماء أصول الفقه يتبنون في أصولهم وليس في تفريعهم وتطبيقهم قبول زيادة الثقة مطلقا، أما علماء الحديث فزيادة الثقة تكون مقبولة إذا زاد على مثله، أما أن يزيد على من هو أحفظ منه أو أكثر عددا فالزيادة تكون شاذة، ومثلوا للشاذ بحديث ابن عمر في زكاة الفطر (على كل حر وعبد) زاد مالك (من المسلمين) ولا توجد في كل طرق الحديث، لكن بعضهم أوجد له متابعين فنجت الزيادة من الشذوذ، وحديث ابن عباس في الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب وأنهم الذين لا يسترقون ... تفرد سعيد بن منصور بزيادة (لا يرقون) في صحيح مسلم عن بقية الرواة في حديث ابن عباس وغيره كحديث ابن مسعود ولذا ضعف الحديث ابن تيمية في الفتاوى. ش32/ 1
-لا يلزم الباحث دراسة ثبوت السماع من عدمه في إسناد حكم بضعفه لعدة علل، بخلاف ما لو كان تعليل السند بهذه العلة فقط فيحتاج حينئذ لدراسة أقوال المثبتين للسماع والنافين، ولا يلزم من ثبوت السماع في الصحيحين أن يتخذ حجة لترجيح ثبوت السماع، لأنه من الممكن أن تكون روايته تدعيما واستشهادا لا استدلالا كرواية مطر الوراق في صحيح مسلم. ش32/ 1
-العمل بالحديث الموضوع كالعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال عند من يقول به ولا فرق، لأنه إن كان فضل الأعمال ثبت بالحديث الضعيف فلا يجوز العمل به، لأنه أثبت حكما شرعيا، أما إن ثبت بغيره فيجوز العمل بالحديث الضعيف والموضوع، لأننا لم نثبت به شيئا، كل ما فيه رجاء الثواب الذي فيه. ش32/ 1
-ما علمت أن النسائي روى في سننه عن البخاري أو أبي داؤود، وأفاد أبو إسحاق أن الذهبي في السير قال كل موضع رواه النسائي في سننه قال حدثنا أبو داؤود مبهما ولم يسمه فالظاهر أنه السجستاني وإن كان أبو داؤود سليمان بن سيف الحراني روى عنه النسائي كثيرا. ش42/ 1