الصفحة 115 من 127

-منتقى ابن الجارود اسم على مسمى، لكن إقامته بدلا عن سنن ابن ماجه في الكتب الستة تحتاج إلى شيء من التأمل فهو بلا شك راجح عليه ومصفى أكثر منه فابن ماجة متساهل وذكر كثيرا من الضعاف وبعض الموضوعات، لكن من ناحية أخرى المنتقى مادته قليلة بخلاف سنن ابن ماجة الذي جمع تقريبا كل أبواب الفقه والحديث، فمن هذه الحيثية في إنزاله مكان ابن ماجة فيه وقفة من حيث الكثرة، وبعض أهل المصطلح كابن حجر أنزلوا سنن الدارمي أو ما يسمى مسند الدارمي بدلا من سنن ابن ماجة، لأن مادته غزيرة وهو سالم من مثل ما في كتاب ابن ماجة من الضعاف والموضوعات. ش43/ 1

-الخطة في جمع زوائد على أي كتاب مثلا على الصحيحين أن يبتعد عن كل ما أخرجاه بأسانيدهم المتصلة ويأتي بما سوى ذلك من الأحاديث مثل الأحاديث المعلقة في الصحيح ووجدها موصولة وله التزام الصحة أو أكثر مع البيان، أو يورد نفس متن الصحيحين بزيادة كما يفعل الحافظ في موارد الظمآن فهذا مفيد فالكثير من الناس يعزونها للصحيحين وليست عندهما، وممكن أن يصطلح المؤلف على أنه يريد بكلمة الزوائد ليس فقط المتون بل والأسانيد وبخاصة إذا غمز المحدثون في إسناد الصحيحين فهو يجد طريقا خالية من الغمز. ش43/ 1

-معمر بن راشد هم يفرقون بين ما رواه بالبصرة ففيه بعض الضعف وبين ما رواه بغيرها، فإذا وجدوا فيما رواه شيئا من النكارة والغرابة يلجأون إلى إعلال روايته بأنه مما رواه بالبصرة، وقول ابن تيمية إنه اختلط ينبغي أن يفسر في ضوء ما ذكر في ترجمته، فيكون فيه مبالغة في تصوير خطأ معمر. ش43/ 1

-تعبير البخاري في التاريخ الكبير بقوله قال لنا وقال لي بدلا من حدثنا كما يفعل في الصحيح هو ما قاله علماء الحديث بأنه أراد أن يفرق بين ما رواه عن شيوخه في مجلس التحديث وما رواه عنهم في مجلس المذاكرة كما ذكروا ذلك في كلامهم على حديث المعازف قال هشام بن عمار. ش43/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت