الصفحة 143 من 172

لا مترفا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا

مسهد النوم تعنيه أموركمو ... يروم منها إلى الأعداء مطلعا

ما انفك يحلب هذا الدهر أشطره ... يكون متبعا طورا ومتبعا

حتى استمرت على شزر مريرته ... مستحكم الرأى لا قحما

ولا ضرعا وليس يشغله مال يثمره ... عنكم، ولا ولد يبغى له الرفعا .. !!

كمالك بن قنان أو كصاحبه ... عمرو القنا، يوم لاقى الحارثين معا

إذ عابه عائب يوما فقال له: ... دمث لجنبك قبل النوم مضطجعا

فساوروه فألقوه أخا علل ... في الحرب لا عاجزا نكسا ولا ورعا

لقد بذلت لكم نصحى بلا دخل ... فاستيقظوا، إن خير العلم ما نفعا

هذا كتابى إليكم، والنذير لكم ... لمن رأى رأيه منكم ومن سمعا ...

والغريب أن هذا النذير لم يلق واعيا ولا مجيبا، وظل القوم في مرح وطرب، وذهول ... حتى صبحهم كسرى ذات يوم فاجتاح بيضتهم، وقتل الرجال وسبى النساء .. !! وعلم بأمر القصيدة وصاحبها: فاستدعاه وقطع لسانه ... وذهب الصيح مع الريح ...

ولكنها بقيت عبرة لقوم يعلمون ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت