ـ [المسيطير] ــــــــ [20 - 05 - 08, 06:06 م] ـ
ثم قال (وسع كرسيه السماوات والأرض) فيه بيان كمال عظمة الله جل وعلا.
الكرسي: موضع القدمين الذي يوضع بين يدي العرش كالمرقاة له.
والعرش:هو سرير الملك في اللغة.
فالعرش سرير الملك، والكرسي موضع القدمين في لغة العرب.
(وسع كرسيه السماوات والأرض) فما معنى الكرسي في الآية؟.
هو: ذلك المخلوق الهائل العظيم الذي يكون بين يدي عرش الرحمن جل وعلا ..
ما صفته؟، كيف هو؟.
لا نعلم، لأن هذه أمور غيبية، نثبتها لله عز وجل كما أخبر، ولا نخوض فيها متأولين بأفهامنا وآرائنا.
لكن تصور هذا المخلوق الذي بين يدي العرش، وسع السماوات والأرض، يعني أضخم من السماوات والأرض، إذا ما ضخامة العرش؟!.
إذا كان الكرسي وهو صغير بالنسبة للعرش أضخم من السماوات والأرض، أتعلمون ما معنى السماوات؟ ..
العلماء يتحيرون في السماء الدنيا بأفلاكها ومجراتها وشموسها ومجموعاتها الشمسية ..
يتحيرون في ضخامتها وسعتها، فكيف السماء الثانية التي هي أوسع منها، والسماء الثالثة التي هي أوسع من الثانية، وهكذا حتى تصل إلى السماء السابعة.
يا أخي؛ النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه في الحديث أنه قال: (أُذن لي أن أحدّث عن أحد حملة العرش، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه سبعمائة سنة تخفق الطير) يعني تصور سرعة الطير سبعمائة سنة يمشي يخفق .. يطير .. حتى يقطع هذه المسافة في مَلك من الملائكة.
إذا كانت هذه عظمة مخلوق فما عظمة الخالق؟! ..
عظمة الله أعظم مما نتصور، ومما يخطر في أذهاننا ..
الله جل جلاله له العظمة الكاملة التي لا تخطر على بال ..
والله جل وعلا صاحب هذه العظمة، يقول عن الملائكة: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم) ، (وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته) .
ويقول أيضا عن الملائكة: (يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) بهذه الضخامة.
النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل صلى الله عليه وسلم في صورته الحقيقية مرتين، رآه له ستمائة جناح قد سد مابين الأفق.
ويُذكر في الأخبار والتواريخ أن قرى قوم لوط (والمؤتفكة أهوى) قرى ليست قرية واحدة ..
المؤتفكات .. جمع .. جاء في التاريخ والأخبار أن جبريل صلى الله عليه وسلم رفعها بطرف جناحه - جناح من الستمائة جناح -، رفعها حتى صعد بها إلى السماء؛ الأرض، القرى بأهلها .. بدوابها .. ، فلما وصل بها إلى السماء قلبها ..
المؤتفكة: أفكها أي قلبها، .. المؤتفكات: المنقلبات .. أهوى أي: أسقطها، رفعها بطرف جناحه ثم صعد بها إلى السماء ثم قلبها وألقاها، هذا مَلك، فما هي إذن عظمة الرحمن؟ ..
ثم نحن هذه الهباءة الصغيرة في هذا الكون .. الضعفاء المساكين نتمرد على الله عز وجل، ونعصيه ونشمخ بأنوفنا عاليا إذا ذُكّرنا بالله جل وعلا، وأمرنا بتقواه أو أُنكر علينا منكر من المنكرات .. نتكبر ونتعاظم .. ولربما يبدر من هذا الإنسان الضعيف بعض التصرفات التي تنبئ عن استخفافه بالله عز وجل .. فأين نحن من هؤلاء الملائكة الذين هم بهذه العظمة، والله يقول: (يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) .
ـ [المسيطير] ــــــــ [20 - 05 - 08, 06:14 م] ـ
(ولا يؤوده حفظهما) أي: لا يعجزه ولا يثقله حفظ السماوات والأرض .. هذه المخلوقات الهائلة يحفظها .. وهذا من قيوميته سبحانه وتعالى، ومع ذلك لا يثقله هذا الحفظ، ولا يعجزه ..
ومعنى (يؤوده) أي: يثقله ويعجزه؛ مأخوذ من قول العرب"آده يؤوده"وهو أن الشيء إذا وضع عليه شيء ثقيل فإنه ينثني من هذا الثقل، ويعوج، ويميل، وينحني، فالله عز وجل يحفظ السماوات والأرض ومن فيهن، وهن خاضعات لعظمته (تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) ، فهو له ما في السماوات وما في الأرض، وهو يحفظها، وأيضا لا يعجزه ولا يثقله حفظ السماوات والأرض.
(وهو العلي العظيم) الذي له العلو المطلق:
-علو الذات، فهو فوق العرش سبحانه وتعالى (الرحمن على العرش استوى) .
-وعلو القدر والمنزلة.
-وعلو القهر.
فله جميع معاني العلو، (وهو العلي العظيم) ذو العظمة الكاملة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ـ [حمزه] ــــــــ [22 - 05 - 08, 05:19 م] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [أبو سهيل النجدي] ــــــــ [22 - 05 - 08, 05:45 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ [ابو عبدالحكيم] ــــــــ [23 - 05 - 08, 02:29 ص] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [أم أبو بكر] ــــــــ [24 - 05 - 08, 09:15 ص] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [أبوطلحة الليث] ــــــــ [24 - 05 - 08, 08:36 م] ـ
جزاكم الله خيرًا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)