2 -*أن الكلام بالمجاز يفيد الاختصار في الكلام فمثلا لو قال: هذا رجل أسد أخصر من قولنا:هذا الرجل يشبه الأسد في الشجاعة.
3 -*أن الكلام بالمجاز فيه تجنب ذكر ما يقبح ذكره كلفظ الخراءة فإنها حقيقة في الخارج المعتاد من الإنسان فعدل عنه الشارع إلى ذكر الغائط و هي مجاز.
الدليل الثاني: أن المجاز وقع وورد في القرآن الكريم بحيث يذكر الشيء بخلاف ما وضع. مثاله: قال تعالى: (و اسأل القرية) فإن المراد وسأل أهل القرية لأن القرية يستحيل توجيه السؤال إليها.
الاعتراض الثاني: يجوز أن يأذن الله للقرية بأن تجيبه.
الجواب عنه: أن الله لم يخرج ذلك مخرج المعجز ة بل أخرجه مخرج الخبر و كل موضع في القرآن ذكر فيه القرية فإن المراد أهل القرية ومن ذلك: (و كأين من قرية عتت عن أمر ربها و رسله فحاسبناها حسابا يسيرا و عذبناها عذابا نكرا) و معروف أن نفس القرية ما عتت عن أمر ربها و أنها لا تحاسب و أنها لا تعذب و إنما المراد أهل القرية فإنهم يعذبون و يحاسبون.
من الأمثلة: قال تعالى: (و اخفض لهما جناح الذل) و معلوم أن الذل ليس له جناح حقيقة فاستعار له.
قال تعالى: (جدارا بريد أن ينقض) و معروف أن الجدار لا إرادة له لأن الإرادة يوصف بها الإنسان فاستعار الإرادة للجدار و أريد به الميل القائم بالجدار.
قال تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط) و الغائط يطلق على المنخفض من الأرض حقيقة و سمى ما يخرج من الإنسان من الأذى بالمكان استعارة.
قال تعالى: (و اشتعل الرأس شيبا) و الرأس لا يشتعل.
قال تعالى: (و أشربوا في قلوبهم العجل) و المقصود حب العجل.
اعتراض على الدليل الثاني:
إنا نسلم أن الله قد استعمل قي تلك الآيات اللفظ في غير ما وضع له و لكن لا نسميه مجازا و إنما هو زيادة ونقصان واستعارة و تقديم و تأخير.
و نجيب عن هذا الاعتراض: بأننا نسميه مجازا لأن اسم المجاز يصدق عليه و أنتم تسمونه إما تأخيرا أو تقديما أو استعارة أو تسمونه باسم آخر فيكون الخلاف بالتسمية فقط فلا فلاف بيننا و بينكم إذن.
المذهب الثاني: أنه لا يوجد في القرآن مجاز بل كله حقيقة وهذا مذهب بعض الحنابلة ودليلهم أن المجاز فيه إيهام و تلبيس فهو لا يفصح عن المراد فيقع فيه الإشكال و الإلباس و القرآن لا يجوز أن يكون فيه إلباس لأن الله وصفه بأنه بيان حيث قال تعالى: (تبيانا لكل شيء) .
نجيب عن ذلك: 1 - أن التعبير بالمجاز يكون إلباسا لو لم توجد قرينة تدل على المراد لكن توجد قرينة تدل على المجاز تدل على المراد فدل على أنه ليس فيه تلبيس.
2 -أن القرآن ليس كله بيان بل بعضه و العض الآخر يحتاج إلى بيان كالمتشابه و المجمل و نحو ذلك ويدل على ذلك قول الله تعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) فلو كان جميعه بيانا لما احتاج إلى مبين.
نوع الخلاف في هذه المسألة:إن الخلاف خلاف لفظي ولم تتأثر المسائل الفقهية به
ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [12 - 02 - 08, 07:14 م] ـ
2_هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟
ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [12 - 02 - 08, 07:24 م] ـ
6_هل في اللغة العربية أو القرآن مجاز؟
ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [12 - 02 - 08, 07:42 م] ـ
3_هل هناك فرق بين الصحيح والمقبول؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)