أنت ستضرب لي أمثلة فقط كما كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يضرب الأمثلة لأصحابه ليفهمهم ما أشكل عليهم: فاسرد لي الأمثلة!
وحقيقةً أود أن أعرف: هل اسمك الحقيقي جمعة الشوّان؟ أم هو تشبّه بذلك الضابط المخابراتي الفاسق؟!
حتى الآن أنت لم تجب عن مثال الشامبانيا! لأن فيه نسفٌ لمذهبكم الباطل، فواضح لكل ذي عقل أن الفقيه الذي قاس عندما لم يبلغه الحديث: أصاب الحقّ، أما الظاهري الذي ينفي حكمة الله في أفعاله وأحكامه: فقد ضل ضلالًا مبينًا! لأنه على قاعدته: تبقى الشامبانيا على الإباحة الأصلية حتى يبلغنا الدليل فيها! وإن لم يبلغنا: فهنيئًا لك أيها السكّير -لستُ أعنيك قطعًا- بالشامبانيا! فقد حرّم الله عليك الخمر وسكت عن الشامبانيا فلا تتنطع وتسأل عنها!! اشرب يا راجل حتى يأتيك الدليل! ومَنْ يدري: لربما وصلك الدليل وأنت سكران! وإنا لله وإنا إليه راجعون!
أود من جلمد أن يعطينا الدليل الصريح القطعي اليقيني الذي لا يتطرق إليه شبهة ولا شك ولا ظن: على أن كتف الشاة أشد دسمًا من اللبن ..
فإن قال: هذا يقطع به كلُّ عاقل، قلنا له: على مذهبك لا دليل إلا في كتاب الله وسنة نبيه -ما صح منها-، فأحضر لنا دليلًا قطعيًا يُثبت كلامك ..
فإن أصررت على كلامك أن هذا يقطع به كلُّ عاقل، قلنا: وكل عاقل (بل كل من يفهم فهمًا ولو كان ضعيفًا) يقطع أن الله لن يحرم الشيء ثم يبيح ما هو مشتمل على مفسدته! والعاقل يقطع أنه لا فارق بين أن يتبوّل المرء في الماء أو يتبرّز فيه! إلى غير ذلك من الأمثلة التي أضحكت العقلاء على فهم الظاهرية!!
نصر الدين المصري لازلت أنتظر جوابه، وأتمنى ألا يخالف ما أجابني به في الرسالة الخاصة، وقد احترمت رغبته في عدم نشره، لكنه وعدني ألا يغيّر المعنى!
فلنوجه الأسئلة إلى جمعة الشوان:
إذا تنازعنا في أمرٍ فإنا نرده إلى الله والرسول، وهذا حقٌّ، وعندكم أيها الظاهرية: إما أن يكون الأمر منصوصًا على حكمه، وإما أن يكون مسكوتًا عنه، ففرضنا أنني وأنت اختلفنا في أمرٍ فرددنا إلى الكتاب والسنة، فوجدناه غير منصوص عليه بل وجدناه مسكوتًا عنه، فهل تتصور أن يبقى تنازعي معك حينها أم سينتهي النزاع؟ وهذا بفرض أنني متفقٌ معك ولن ألحق المسكوت عنه -على فهمك- بالمنصوص عليه ..
سؤال آخر لنصر الدين:
مَنْ قال لمُناظِرِهِ: «لا أعلم أحدًا قبلك قال بهذا الكلام» ، هل كلمته هذه تُلزم مناظره أن يأتي بأحد قال بمثل ذلك قبله؟ أم لا تلزمه وهي مجرّد لغو باطل لا قيمة له؟ أرجو الإجابة الواضحة بالله!
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - 09 - 06, 08:07 م] ـ
فلو عرضنا هذا الكلام على اي عاقل قد عافاه الله من القراءة في كتب الأصول
لقال أن البخاري ينكر القياس ولا يحتج به
لو عرضنا هذا الكلام على أي عاقل قد عافاه الله من القول في دين الله بلا علم لعرف أن البخاري يتكلم عن باب من أبواب العلم، وهو النصوص الواردة في الوقائع التي كانت تعرض للنبي صلى الله عليه وسلم فينتظر فيها الوحي ولا يقول فيها برأيه.
وهذا نحن لا ننازع فيه، ولكن هل يشمل ذلك جميع أحوال النبي صلى الله عليه وسلم؟
قد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر الوحي ولا يقول برأيه كما في هذه الأحاديث، وفي أحيان أخرى كان يقول باجتهاده، ويأتي الوحي بتقريره أو ببيان خطئه.
ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر الوحي في جميع الأمور لما عاتبه الله عز وجل في بعض الأحيان {عبس وتولى} ، {لولا كتاب من الله سبق لمسكم ... } ، {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ... } {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} ، فهل كان فعل الرسول في هذه الأمور بالوحي؟ ثم نزل الوحي بما يخالف الوحي؟!!
أنصحك أن تقرأ كلام العلامة السرخسي (في أصوله) في بيان هذه الشبهة ورده عليها فقد أجاد وأفاد، وقال في آخر رده:
(( ولولا طعن المتعنتين لكان الأولى بنا الكف عن الاشتغال بإظهار هذا بالحجة، فقد كان درجتُه في العلم ما لا يحيط به إلا الله، وتمام معنى التعظيم في حق من هو دونه أن لا يشتغل بمثل هذا التقسيم في حقه، وإنما ذكرنا ذلك لدفع طعن المتعنتين ) ).
وهل شرح الغريب من الكلمات وتعليم الناس الحديث من الرأي
يا أخي الكريم كفاك حيدة عن النقاش!!
وهل نحن نتكلم في شرح الغريب من الكلمات؟!
وهل أنت تقتصر في تعليم الناس الحديث على نص الحديث فقط مع شرح الغريب؟!
وإذا اختلف البخاري وعلي بن المديني وشعبة كثير من علماء الحديث المتقدمين مع شيخ الإسلام
فبقول من نأخذ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وضعك لكثير من علامات الاستفهام يشير إلى الاستنكار، وهذا يدل - والله أعلم - أنك تقدم قول المتقدمين على قول شيخ الإسلام، وأنا لا أنكر عليك ذلك، فأنت حر في ترجيحك، ولكن هل تقول بعد الترجيح: شيخ الإسلام على ضلال مبين؟
وأنا أقلب عليك السؤال (إذا اختلف الأئمة المتقدمون مع بعضهم فبقول من نأخذ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
أنا أنتظر ردك على دعوى المناظرة بيني وبينك
وشرطي في هذه المناظرة ان تكون ادلتك من الكتاب والسنة الصحيحة
فهذا ما تعبدنا الله به وسوف نسأل عنه يوم القيامة
أنا على استعداد لمناظرتك، ولكن على المسنجر حفظا للوقت، فابعث لي بريدك على الهوتميل في رسالة خاصة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)