فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53194 من 82138

ـ [أبو إسلام عبد ربه] ــــــــ [13 - 09 - 06, 01:41 ص] ـ

الأخ نصر المصري

أولا:

قولك:

ما يُباح للنبي لا يُباح لنا

قولك هذا يدل على أنك لم تدرس علم أصول الفقه

و قد سألناك أكثر من مرة عن الكتب التي درستها على أيدي علماء في قواعد فهم النصوص و كيفية استنباط الأحكام منها - والتى يتناولها علم اصول الفقه -

و لكنك كنت تتجاهل دائما الجواب عن هذا السؤال

و قد ظهر الآن قدرك في هذا المجال (مع احترامي لشخصك)

هل عندك دليل من الكتاب والسنة أو الإجماع أن ما يباح للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يباح لنا؟!!

أليس في زعمك هذا مخالفة صريحة لقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ)

أليس في زعمك هذا مخالفة صريحة لقوله تعالى:"قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ"

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قاس = فإننا نتبعه في هذا المنهج إلا إذا جاء نهي من الشرع عن اتباعه في هذا المنهج

بل جاء الأمر من الله تعالى بذلك في قوله تعالى:"فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ"

وسيأتيك تفصيل القول في الآية الكريمة بما يُبطل شبهاتك , بعد انتهاء البحث الذي بيدي الآن بعون الله تعالى

ثانيا:

قولك:

أقيسة النبي لا تمت لأقيستنا بصلة، لأن القياس هو إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه، و النبي لم يعرف مفهوم المسكوت عنه

السائل كان عمر رضي الله عنه

وكان حكم القبلة مسكوت عنه بالنسبة إلى عمر

و حكم المضمضة معلوم بالنسبة إلى عمر

و الرسول صلى الله عليه وسلم علمه كيف أنه كان عليه أن يُدرك حكم القبلة من خلال ما يعرفه من حكم المضمضة

أي: كيف يعرف حكم المسكوت (وهو القبلة) عن طريق معرفته لحكم المنطوق (وهو المضمضة)

ثالثا:

قولك:

قد تقدم أدلة من النص تبطل القياس و تحرم السؤال عن كل أمر مسكوت عنه، فماذا تقول فيها؟

أريد منك ردا على الدليل الثاني من أدلة إبطال القياس في الرابط التالي:

استدلالك هذا في غاية الفساد والبطلان

فعمر - رضي الله عنه - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مسكوت عنه بالنسبة إليه , وهو حكم القُبلة

و الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقل له: لا تسألني عما سكت عنه الشرع

والتي سألته - صلى الله عليه وسلم - عن الصوم عن أمها هل هو صوم صحيح تبرأ به ذمة أمها؟

و الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقل لها: لا تسألي عما سكت عنه الشرع , ولم يقل لها: هذا عفو

وعلى هذا سار الصحابة رضي الله عنه

فابن مسعود عندما سئل في قصة بروع , لم يقل لهم: هذا مما سكت عنه الشرع , فهو عفو

لم يقل لهم: يحرم عليكم السؤال عما سكت عنه النص

رابعا:

المشكلة عندك أنك لا تدري معنى"سكت عنه النص"

إليك السؤال التالي للتوضيح:

جاء حديث بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها , وهذا التحريم لم يأت في القرآن

فهل هذا مما سكت عنه الكتاب؟!!

هل هذا يخالف قوله تعالى:"مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ"؟!!

هل هذا يخالف قوله تعالى:"وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ"؟!!

الجواب الوحيد هو:

أن القرآن أرشدنا إلى اتباع السنة , فكل ما جاء في السنة فكأنه جاء في القرآن

كذلك: القرآن والسنة فيهما إرشاد إلى القياس كمنهج لمعرفة الحكم الشرعي

فالواقعة التي ليس فيها نص صريح: لا تعتبر مسكوتا عنها

لماذا؟

لأن الشرع أعطانا المنهج لمعرفة حكمها

إنما المسكوت عنه: هو ما لم يأت فيه نص صريح , و لم يرشدنا الشرع إلى منهج معرفة حكمه

خامسا:

بل إنك تعترف على نفسك بفساد استدلالك بدليلك الثاني

فأنت تعترف بحجية القياس المنصوص على علته

وأقول لك: إذا قال الشرع:

"حرمت عليكم الخمر لأنه مسكرة"

ثم ظهر لنا أن النبيذ مسكر

فهل النبيذ ياخذ حكم الخمر؟!!

فإن قلت: لا

فقد خالفت نفسك

و إن قلت: نعم , النبيذ يأخذ حكم الخمر

هنا أسألك:

أليس النبيذ - في زعمك - مسكوتا عنه؟!!

فكيف يجوز لك أن تبحث عن حكمه , وقد زعمت أن الشرع حرم البحث عن حكم المسكوت عنه؟!!!

سادسا:

أسألك السؤال التالي:

أنت دائما تزعم أنك لا تقلد أحدا

والسؤال: هل أنت متمكن من علوم اللغة العربية؟!! فإن قلت: لا

فالسؤال الثاني: كيف تتجرأ على الخوض برأيك في القرآن والسنة وأنت لا تفهم اللغة التي جاءا بها

سؤال آخر للتوضيح:إذا جاء استثناء بعد نفي: فهل تعلم ماذا يفيد هذا , أو ما هي دلالته؟

فإن قلت: نعم أعرف

فالسؤال الثاني: من أين عرفت ذلك

ستقول: من العالم الفلاني أو من الكتاب الفلاني

فأقول لك: ها أنت تحتاج إلى العلماء لمعرفة دلالات أساليب اللغة العربية

فكيف تزعم أنك يمكنك الاستقلال عنهم و مخالفتهم جميعا برأيك المجرد؟!!!

وهل اجتمعت عندك علوم اللغة وغيرها من الأدوات اللازمة للإجتهاد في فهم نصوص الكتاب والسنة؟!!!

يا أخي الكريم: أرجو أن تنتبه للخطر الذي يحيط بك

و ستأتيك بقية ردودي حين الفراغ

وفقك الله لما يحبه ويرضاه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت