فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52932 من 82138

قال:"و المقيد بالصفة: و يحمل عليه المطلق، كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع".

المطلق:

لغة: مفعول من"أطلقه، يطلقه"فهو"مطلق"أي: أرسله.

اصطلاحا: اللفظ الذي يتناول ما صلح له على سبيل البدلية لا دفعة واحدة.

المقيد:

لغة: مفعول من"قيده، يقيده"فهو"مقيد"أي: جعل فيه القيدَ، و القيدُ: ما يحد الحركة.

اصطلاحا: ما يحد من الإطلاق، فيعطل اللفظ عن بعض ما يصدق عليه.

قوله:"و المقيد بالصفة: و يحمل عليه المطلق"، قد يرد الأمر بلفظ مطلق في مكان، و يرد بلفظ مقيد في مكان آخر، و كذلك النهي.

اختلف أهل العلم ي ذلك:

1 -فقيل: يُحمل المطلق على المقيد.

2 -و قيل: يبقى المطلق على إطلاقه، و المقيد على قيده.

-مثال ذلك في الأمر، قول الله تعالى:"فتحرير رقبة"جاء هذا اللفظ مطلقا في كفارة الظهار، و جاء مقيدا بالإيمان في كفارة القتل، فقيل: يُحمل المطلق على المقيد، فلا تجزئ الرقبة في الكفارة إلا إذا كانت مؤمنة.

-مثاله في النهي، قول النبي صلى الله عليه و سلم:"من جرَّ ثوبه خيلاء لم يرح رائحة الجنة"، و قوله:"ما أسفل من الكعبين ففي النار"، هذا نهي عن الإسبال، فاللفظ الأول قُيِّد فيه النهي بأن يكون ذلك على وجه الخيلاء، و اللفظ الثاني أُطلق فيه ذلك دون قيد، فهل يُحمل المطلق على المقيد، هذا محل الخلاف.

قال:"و يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، و تخصيص الكتاب بالسنة ".

انتقل المصنف إلى التخصيص بالمنفصل.

-قد يكون التخصيص بالحس، كقول الله تعالى:"تدمر كل شيء بأمر ربها"، فالمحسوس أن السماء لم تُدمَّر، و أن الأرض لم تُدمَّر، و المعنى: تدمر كل شيء أُذن لها في تدميره.

-و قد يكون التخصيص بالعقل، كقول الله تعالى:"الله خالق كل شيء"، فالعقل يقتضي أن الله سبحانه و تعالى لم يخلق نفسه، فهو غير مخلوق.

-و قد يكون التخصيص بالنص، و هو الذي فصَّل في المصنف.

-"و يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب"، مثل قول الله تعالى:"و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"هذا اللفظ عام في كل مطلقة، سواء كان مدخولا بها أو غير مدخول بها، و لكن خُصص بنص آخر، و هو قول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن و سرحوهن سراحا جميلا".

-"و تخصيص الكتاب بالسنة"، فالله جل و علا قال في كتابه بعد ذكر المحرمات من النساء و هنَّ خمس عشرة امرأة، قال تعالى:"و أُحِلَّ لكم ما وراء ذلكم ...."، فـ"ما"هنا من ألفاظ العموم، و لكن خصص ذلك النبيُّ صلى الله عليه و سلم في السنة، فقال:"لا تُنكح المرأة على عمتها، و لا على خالتها"، و بقوله صلى الله عليه و سلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".

-و يجوز تخصص الكتاب بالإجماع - و لم يذكره المصنف هنا -، مثل قول الله تعالى:"و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة"، فهذه الآية عامة في الحر و العبد، و لكنها خُصِصت بالإجماع، على أن العبد القاذف يُجلد على النصف من الحر.

-و يجوز تخصيص الكتاب بالقياس، مثل قول الله تعالى:"الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"، فيُقاس العبد الزاني على الأمة الزانية في تنصيف الحد، لأن الأمة ذُكر فيها التنصيف، في قوله تعالى:"فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب"، فيُقاس العبد الذكر على الأنثى.

-"و تخصيص السنة بالكتاب"، مثل قوله صلى الله عليه و سلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله"، فإن ذلك خصص بقوله تعالى:"حتى يُعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون"، فالآية خصصت من قبل دفع الجزية، فإن الجزية تُقبل منه و لا يُقاتَل.

-"و تخصيص السنة بالسنة"، مثال قوله صلى الله عليه و سلم:"فيما سقت السماء العشر"فهذا عام في القليل و الكثير، و قد خصصته السنة، بقول النبي صلى الله عليه و سلم:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت