-دفعة: في نفس الوقت، فيتناولهم جميعا، لا على سبيل البدلية، كـ: الرجال.
و هذا بخلاف المطلق، فإنه يتناول الصالح من غير حصر على سبيل البدلية، كـ: رجل.
قال:"و أما العام فهو"أي: في اللغة"ما عم"أي: شمل"شيئين فصاعدًا".
قال:"من قوله: عممت زيدًا و عمرًا بالعطاء، و عممت جميع الناس بالعطاء".
و لم يعرف الجويني العام اصطلاحا، و قد سبق ذكر تعريفٍ له.
قال:"وألفاظه أربعة"أي: صيغه، و صيغه ليست محصورةً فيما ذكره، بل له صيغ أخرى.
قال:"1 - الاسم الواحد المعرف باللام".
-الاسم الواحد: أي: المفرد، و هو غير المثنى و لا المجموع.
-المعرف بالألف و اللام: أي: المحلى بأل الجنسية.
مثاله: الرجل.
قال:"2 - و اسم الجمع المعرف باللام.".
-اسم الجمع المعرف باللام: أي: المحلى بأل الجنسية.
مثاله: الرجال.
قال:"3 - و الأسماء المبهمة، كـ"من"فيمن يعقل، و"ما"فيما لا يعقل، و"أي"في الجميع، و"أين"في المكان، و"متى"في الزمان، و"ما"في الاستفهام و الجزاء، و غيره.".
-الأسماء المبهمة: أي: الموصولات، و أسماء الشرط، و أسماء الاستفهام.
-كـ"من"فيمن يعقل: أي: للن يعقل: أي: للفيما لا يعقل. - و"أي"في الجميع: أي: فيمن يعقل، و فيما لا يعقل.
-و"أين"في المكان.
-و"متى"في الزمان.
-و"ما"في الاستفهام و الجزاء: مثال الاستفهام:"ما تلك بيمينك يا موسى"، و مثال الجزاء، أي: الشرط:"ما تفعلوا من خير يعلمه الله"، فهذا يشمل القليل و الكثير.
قال:"4 - و"لا"في النَّكِرَاتِ".
النكرة في سياق النفي، فهي للعموم، سواء كان النفي بـ"لا"كما ذكر المصنف أو بغيرها، مثاله:"لا رجل في الدار".
قال:"والعموم من صفات النطق".
أي: أن العموم من عوارض الألفاظ، لا من عوارض المعاني و لا من عوارض الأجسام، و هذا في الاصطلاح، و إلا فهو في الأصل من عوارض الأجسام كـ: عمَّ الحبلُ الحطبَ، و من عوارض المعاني كـ: عممت الناس بالعطاء.
قال:"و لا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل و ما يجرى مجراه".
-"و لا يجوز دعوى العموم في غيره"أي: في غير صيغ العموم.
-"من الفعل و ما يجري مجراه".
مثال الفعل:"كلْ"و"اشربْ"، فهذا لا يدل على العموم، بل يُمتثلُ بأكل أيِّ شيء، و شرب أيِّ شيء، و لا يمكن أن يكون المراد بذلك: أكلُ كلِّ شيء، و شربُ كلِّ شيء.
-قوله:"و ما يجري مجراه"أي: مما يشبه الفعل من الأوصاف و نحوها، فهو من المطلق، و ليس منه شيء من قبيل العموم.
أمثلة عن العموم:
-مثال المفرد المحلى بأل، قوله تعالى:"و العصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا ...."، فالإنسان أي: كل إنسان، بدليل الاستثناء الذي بعده، فالاستثناء معيار العموم.
-مثال الجمع الحلى بأل، قوله تعالى:"قد أفلح المؤمنون"،"و إذا بلغ الأطفال منكم الحلم".
فائدة: أل العهدية، إذا كان المعهود عاما، كانت للعموم، مثل قوله تعالى:"و إذ قال ربك للملائكة".
و إذا كان المعهود مفردا، كقوله تعالى:"كما أرسلنا إلى فرعون رسولا، فعصى فرعون الرسول"، فهنا لا يُقصد به العموم.
-مثال الأسماء المبهمة:"من يعمل سوءا يجز به"و"من"هنا شرطية، و قوله"فأين تذهبون"أي: في أي اتجاه تذهبون، و قوله"متى نصر الله".
-مثال النكرة في سياق النفي:"فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج"، و كذلك النكرة في سياق النهي، مثل قوله تعالى:"فلا تدعوا مع الله أحدا"، و النكرة في سياق الشرط، كقوله تعالى:"و إن أحد من المشركين استجارك فأجره".
فائدة: ترك المصنف من ألفاظ العموم:"كل"و"جميع"و"عامة"، و المضاف إلى معرفة، و النكرة في سياق الامتنان، و النكرة في سياق الإثبات في صورٍ قليلة، مثل قوله تعالى:"علمت نفس ما أحضرت"فالأصل في النكرة في سياق الإثبات أن تكون للإطلاق، ولكنها قد ترد للعموم في مواضع نادرة.
باب الخاص
و الخاص: يقابل العام، و التخصيص: تمييز بعض الجملة، و هو ينقسم إلى متصل و منفصل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)