فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52885 من 82138

الفن ويلحق بذلك عند التعارض بين الخبرين وطلب المتقدم منهما معرفة الناسخ والمنسوخ وهي من فصوله أيضا وأبوابه ثم بعد ذلك يتعين النظر في دلالة الألفاظ وذلك أن استفادة المعاني على الإطلاق يتوقف على معرفة الدلالات الوضعية مفردة ومركبة والقوانين اللسانية في ذلك هي علوم النحو والتصريف والبيان وحين كان الكلام ملكة لأهله لم تكن هذه علوما ولا قوانين ولم يكن الفقه حينئذ يحتاج إليها لأنه جبلة وملكة فلما فسدت الملكة في لسان العرب قيدها الجهابذة المتجردون لذلك بنقل صحيح ومقاييس مستنبطة صحيحة وصارت علوما يحتاج إليها الفقيه في معرفة أحكام الله تعالى ثم إن هناك استفادات أخرى خاصة من تراكيب الكلام وهي استفادة الأحكام الشرعية بين المعاني من أدلتها الخاصة من تراكيب الكلام وهو الفقه التعليق ولا يكفي فيه معرفة الدلالات الوضعية على الإطلاق بل لا بد من معرفة أمور أخرى تتوقف عليها تلك الدلالات الخاصة وبها تستفاد الأحكام بحسب ما أصل أهل الشرع وجهابذة العلم من ذلك وجعلوه قوانين لهذه الاستفادة مثل أن اللغة لا تثبت قياسا والمشترك لا يراد به معناه معا والواو لا تقتضي الترتيب والعام إذا أخرجت أفراد الخاص منه هل يبقى حجة في ما عداها والأمر للوجوب أو الندب وللفور أو التراخي والنهي يقتضي الفساد أو الصحة والمطلق هل يحمل على المقيد والنص على العلة كاف في التعدد أم لا وأمثال هذه فكانت كلها من قواعد هذا الفن ولكونها من مباحث الدلالة كانت لغوية ثم إن النظر في القياس من أعظم قواعد هذا الفن لأن فيه تحقيق الأصل والفرع فيما يقاس من أعظم قواعد هذا الفن لأن فيه تحقيق الأصل والفرع فيما يقاس ويماثل من الأحكام وينفتح الوصف الذي يغلب الظن أن الحكم علق به في الأصل من تبين أوصاف ذلك المحل أو وجود ذلك الوصف والفرع من غير معارض يمنع من ترتيب الحكم عليه في مسائل أخرى من توابعه ذلك كلها قواعد لهذا الفن واعلم أن هذا الفن من الفنون المستحدثة في الملة وكان السلف في غنية عنه بما أن استفادة المعاني من الألفاظ إلى أزيد مما عندهم من الملكة اللسانية وأما القوانين التي يحتاج إليها في استفادة الأحكام خصوصا فمنهم أخذ معظمها وأما الأسانيد فلم يكونوا يحتاجون إلى النظر فيها لقرب العصر وممارسة النقلة وخبرتهم فلما انقرض السلف وذهب الصدر الأول وانقلبت العلوم كلها صناعة احتاج الفقهاء والمجتهدون إلى تحصيل هذه القوانين والقواعد لاستفادة الأحكام من الأدلة فكتبوها فنا قائما برأسه وهو فن أصول الفقه.

ـ [عبدالعزيز بن سعد] ــــــــ [02 - 02 - 06, 10:50 م] ـ

وقد تكلم علماء الأصول في مقدمات كتبهم عن أهمية هذا العلم وكثرة فوائدة، فمن ذلك:

1 -الوصول إلى الفهم الصحيح للوحيين، قال شبخ الإسلام: إن المقصود من أصول الفقه أن يفقه الدارس مراد الله ورسوله بالكتاب والسنة. وذلك بالتفريق بين دلالات الألفاظ من منطوق ومفهوم ونحوها.

2 -ضبط أصول الاستدلال، وذلك ببيان الأدلة الصحيحة من الزائفة.

3 -إيضاح الوجه الصحيح للاستدلال، فليس كل دليل صحيح يكون الاستدلال به صحيحا.

4 -تيسير الاجتهاد وإعطاء الحوادث الجديدة ما يناسبها من الأحكام. وذلك لأن النصوص محدودة، والنوازل متجددة فلا بد من مصير إلى أصول وقواعد يرجع إليها لإعطاء أحكام لتلك النوازل على ضوء النصوص الشرعية وفق المقاصد الكبرى.

5 -بيان ضوابط الفتوى وشروط المفتي وآدابه، وبذلك يتميز الدخلاء من الراسخين العلماء.

6 -معرفة الأسباب التي أدت إلى اختلاف العلماء والتماس الأعذار لهم في ذلك.

7 -الدعوة إلى اتباع الدليل حيثما كان وترك التعصب والتقليد الأعمى.

8 -حفظ العقيدة الإسلامية بحماسة أصول الاستدلال والرد على شبه المنحرفين.

9 -صيانة الفقه الإسلامي من الانفتاح المترتب على وضع مصادر جديدة للتشريع، ومن الجمود المترتب على دعوى إغلاق باب الاجتهاد.

10 -ضبط قواعد الحوار والمناظرة، وذلك بالرجوع إلى الأدلة الصحيحة المعتبرة.

11 -الوقوف على عظمة التشريع الإسلامي وسماحتة ومحاسنه.

12 -ومن أهم الفوائد الوقوف على مدارك الفقهاء السابقين فيرتبط طلاب العلم بماضيهم وتعلو هممهم وتصفو أذهانهم بالاطلاع على أقوال علماء الأصول ومناقشاتهم لبعضهم.

ـ [أبو عدنان] ــــــــ [06 - 02 - 07, 06:20 ص] ـ

ـ [عبد العزيز بن سعد] ــــــــ [15 - 07 - 07, 04:31 م] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [أبو أنس الشهري] ــــــــ [19 - 07 - 07, 05:09 ص] ـ

ومعرفة مقاصد الشرعية

ـ [حسن شريف] ــــــــ [19 - 07 - 07, 02:23 م] ـ

بارك الله فيكم

ـ [عبد العزيز بن سعد] ــــــــ [31 - 07 - 07, 03:37 م] ـ

المقاصد الشرعية تأتي مع كثرة معايشة السنة، وقراءة كلام المحققين من أهل العلم، وأما كونها علما يدرس بالتقسيم المعروف: الضرورات والحاجيات والتحسينيات، وكل واحدة ينظر في المحافظة على المحافظة عليه من حيث الوجود والعدم، فهو تقعيد يستفاد منه

مع التنبيه إلى كونه مزلة أقدام

إذ قد يتجرأ بعض المتفقهة على ترك دليل صحيح صريح لمخالفته لتلك القواعد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت