فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4755 من 82138

الباب الثالث: موقف ابن جزيّ من الإسرائليات، ومنهجه في تفسير القصص القرآني:

لقد تسرب كثير من الإسرائيليات إلى كتب التفاسير، وقد يرجع ذلك لأمور منها، تساهل المفسرين في ذلك، ومنها ذكرهم لها باعتبار أنّ القارئ لها يقرؤها على سبيل الاستئناس؛ لأنه قادر على تميز الخبيث من الطيب، ولم يكن في الحسبان وصولها إلى كل أحد كما هو الحال الآن، وقبل ذلك كلّه تشوّف العرب قبل الإسلام وبعده إلى معرفة المجهول، ومعرفة التفاصيل، فكانوا يسألون أهلَ الكتاب، وخاصّة من أسلم منهم؛ كعبد الله بن سلام، ووهب بن المنبه، وكعب الأحبار، وقد كان عندهم شيء من العلم، ولكن لطول الأمد والعهد بينهم وبين أنبيائهم، طال ذلك التحريف والتبديل، فتغيّرت الوقائع، فأصبحوا يجيبون عن أسئلتهم، فيصيبون أحيانًا، ويخطئون أخرى، وكلّ ذلك مما لا يتعلّق بالعقيدة، ولا الأحكام المحللة أو المحرمة. [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftn1)

وإنّ من طبيعة النفس البشريّة النقص، فقد كان لابن جزيّ

-عفا الله عنه- شيئًا من الهفوات في هذا الباب، سواءً في الإسرائيليات، أو في القصص القرآنية عامّة، كما أن له وقفات تُحمد. وانتهج ابن جزيّ منهجًا في القصص، وهو أن يذكر ما جاء به القرآن واضحًا بينًا؛ كقصّة أهل الكهف، وذي القرنين، ويوسف عليه السلام، وأما ما جاء القرآن فيه بالإجمال، فإنّ ابن جزي قد حاد عن منهجه في بعضها، ولم يطبق ما قاله في مقدمته عندما قسّم القصص إلى ضروري يحتاج إليه التفسير، وغير ضروري مستغنىً عنه، فقال: (وأمّا القصص، فهي من جملة العلوم التي تضمنها القرآن، فلابد من تفسيره، إلا أن الضروري منه ما يتوقف التفسير عليه، وما سوى ذلك زائد مستغنىً عنه، وقد أكثر بعض المفسرين من حكاية القصص الصحيح وغير

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت