فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29733 من 82138

الحديث وَالْخَامِسُ قَوْلُ أبي هَاشِمٍ الشَّكُّ وَنُقِلَ عن ابْنِ فُورَكٍ لِامْتِنَاعِ النَّظَرِ من الْعَالِمِ فإن الْحَاصِلَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ طَلَبٌ وَلَا يَمْتَنِعُ من الشَّاكِّ وَزَيَّفَهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ في الْعَقْلِ الْهُجُومُ على النَّظَرِ من غَيْرِ سَبْقِ تَرَدُّدٍ وَالسَّادِسُ الْإِقْرَارُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالسَّابِعُ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالثَّامِنُ قَبُولُ الْإِسْلَامِ وَالْعَزْمُ على الْعَمَلِ ثُمَّ النَّظَرُ بَعْدَ الْقَبُولِ وَالتَّاسِعُ اعْتِقَادُ وُجُوبِ التَّقْلِيدِ وَالْعَاشِرُ التَّقْلِيدُ وَالْحَادِيَ عَشَرَ النَّظَرُ وَلَا يَجِبُ إلَّا عِنْدَ الشَّكِّ مِمَّا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ فَيَلْزَمُ الْبَحْثُ عنه حتى يَعْتَقِدَهُ وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ رُبَّمَا تَتَدَاخَلُ وَتَخْتَلِفُ في الْعِبَارَةِ.

وقال الرَّازِيَّ في التَّحْصِيلِ الْخِلَافُ لَفْظِيٌّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْوَاجِبِ الْوَاجِبُ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ فَلَا شَكَّ في أَنَّهُ الْمَعْرِفَةُ عِنْدَ من يَجْعَلُهَا مَقْدُورَةً وَالنَّظَرُ عِنْدَ من لَا يَجْعَلُهَا مَقْدُورَةً وَإِنْ أُرِيدَ من الْوَاجِبِ كَيْفَ كان فَلَا شَكَّ أَنَّهُ الْقَصْدُ.

قُلْت بَلْ مَعْنَوِيٌّ تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ في التَّعْصِيَةِ بِتَرْكِ النَّظَرِ على من أَوْجَبَهُ دُونَ من لَا يُوجِبُهُ.

وقال صَاحِبُ الْمَوَاقِفِ إنْ قُلْنَا الْوَاجِبُ النَّظَرُ فَمَنْ أَمْكَنَهُ زَمَانٌ يَسَعُ النَّظَرَ التَّامَّ ولم يَنْظُرْ فَهُوَ عَاصٍ وَمَنْ لم يُمْكِنْهُ أَصْلًا فَهُوَ كَالصَّبِيِّ وَمَنْ أَمْكَنَهُ ما يَسَعُ لِبَعْضِ النَّظَرِ دُونَ تَمَامِهِ فَفِيهِ احْتِمَالٌ وَالْأَظْهَرُ عِصْيَانُهُ كَالْمَرْأَةِ تُصْبِحُ طَاهِرَةً فَتُفْطِرُ ثُمَّ تَحِيضُ فَإِنَّهَا عَاصِيَةٌ وَإِنْ ظَهَرَ أنها لم يُمْكِنْهَا إتْمَامُ الصَّوْمِ.

وقال ابن فُورَكٍ بِسَبَبِ هذا الْخِلَافِ اخْتِلَافُهُمْ في الْمَعْرِفَةِ أَهِيَ ضَرُورِيَّةٌ أو كَسْبِيَّةٌ فَمَنْ قال ضَرُورِيَّةٌ قال أَوَّلُ فَرْضٍ الْإِقْرَارُ بِاَللَّهِ وَمَنْ قال كَسْبِيَّةٌ قال أَوَّلُ فَرْضٍ النَّظَرُ وَالِاسْتِدْلَالُ الْمُؤَدَّيَانِ إلَى الْمَعْرِفَةِ وقال ابن السَّمْعَانِيِّ في الْقَوَاطِعِ في أَوَّلِ الْكَلَامِ على الْقِيَاسِ أَنْكَرَ أَهْلُ الحديث وَكَثِيرٌ من الْفُقَهَاءِ قَوْلَ أَهْلِ الْكَلَامِ إنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ النَّظَرُ وَقَالُوا إنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ مَعْرِفَةُ اللَّهِ على ما وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُوَلَوْ قال الْكَافِرُ أَمْهِلُونِي لِأَنْظُرَ فَأَبْحَثَ فإنه لَا يُمْهَلُ وَلَا يُنْظَرُ وَلَكِنْ يُقَالُ له أَسْلِمْ في الْحَالِ وَإِلَّا فَأَنْتَ مَعْرُوضٌ على السَّيْفِ قال وَلَا أَعْرِفُ في ذلك خِلَافًا بين الْفُقَهَاءِ وقد نَصَّ عليه ابن سُرَيْجٍ انْتَهَى وهو عَجِيبٌ فَقَدْ حَكَوْا في كِتَابِ الرِّدَّةِ وَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا تَعَيَّنَ قَتْلُ الْمُرْتَدِّ فقال عَرَضَتْ لي شُبْهَةٌ فَأَزِيلُوهَا لِأَعُودَ إلَى ما كُنْت عليه هل يُنَاظَرُ لِإِزَالَتِهَا فيه وَجْهَانِ وقال الْقَاضِي أبو يَعْلَى في الْمُعْتَمَدِ إذَا تَرَكَ الْمُكَلَّفُ أَوَّلَ النَّظَرِ فإنه يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ عليه وَعَلَى تَرْكِ ما بَعْدَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُعَاقَبَ على تَرْكِ النَّظَرِ الْأَوَّلِ عِقَابًا أَعْظَمَ من عِقَابِ تَرْكِ النَّظَرِ الثَّانِي وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مثله خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ في قَوْلِهِمْ إنَّمَا يُعَاقَبُ على تَرْكِ فِعْلِ الْأَوَّلِ غير أَنَّ عِقَابَهُ عَظِيمٌ يَجْرِي مَجْرَى الْعِقَابِ على تَرْكِ كل النَّظَرِ الخ كلامه رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت