فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17524 من 82138

قلنا وكذلك الأبعاض هي ما جاز مفارقتها وانفصالها وانفكاكها وذلك في حق الرب تعالى محال فليست أبعاضا ولا جوارح فمفارقة الصفات الإلهية للموصوف بها مستحيل مطلقا في النوعين والمخلوق يجوز أن تفارقه أعراضه وأبعاضه

فإن قلتم إن كان الوجه عين اليد وعين الساق والإصبع فهو محال وإن كان غيره لزم التمييز ويلزم التركيب

قلنا لكم وإن كان السمع هو عين البصر وهما نفس العلم وهي نفس الحياة والقدرة فهو محال وإن تميزت لزم التركيب فما هو جواب لكم فالجواب مشترك فإن قلتم نحن نعقل صفات ليست أعراضا تقوم بغير جسم متحيز وإن لم يكن لها نظير في الشاهد

قلنا لكم فاعقلوا صفات ليست بأبعاض تقوم بغير جسم وإن لم يكن له في الشاهد نظير ونحن لا ننكر الفرق بين النوعين في الجملة ولكن فرق غير نافع لكم في التفريق بين النوعين وأن أحدهما يستلزم التجسيم والتركيب والآخر لا يستلزمه ولما أخذ هذا الإلزام بحلوق الجهمية قالوا الباب كله عندنا واحد ونحن ننفي الجميع

فتبين أنه لا بد لكم من واحد من أمور ثلاثة إما هذا النفي العام والتعطيل المحض وإما أن تصفوا الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ولا تتجاوزوا القرآن والحديث وتتبعوا في ذلك سبيل السلف الماضين الذين هم أعلم الأمة بهذا الشأن نفيا وإثباتا وأشد تعظيما لله وتنزيها له عما لا يليق بجلاله فإن المعاني المفهومة من الكتاب والسنة لا ترد بالشبهات فيكون ردها من باب تحريف الكلم عن مواضعه ولا يترك تدبرها ومعرفتها فيكون ذلك مشابهة للذين إذا ذكروا بآيات ربهم خروا عليها صما وعميانا ولا يقال هي ألفاظ لا تعقل معانيها ولا يعرف المراد منها فيكون ذلك مشابهة للذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني بل هي آيات بينات دالة على أشرف المعاني وأجلها قائمة حقائقها في صدور الذين أوتوا العلم والإيمان إثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل كما قامت حقائق سائر صفات الكمال في قلوبهم كذلك فكان الباب عندهم بابا واحدا قد اطمأنت به قلوبهم وسكنت إليه نفوسهم فأنسوا من صفات كماله ونعوت جلاله بما استوحش منه الجاهلون المعطلون وسكنت قلوبهم إلى ما نفر منه الجاحدون وعلموا أن الصفات حكمها حكم الذات فكما أن ذاته سبحانه لا تشبه الذوات فصفاته لا تشبه الصفات فما جاءهم من الصفات عن المعصوم تلقوه بالقبول وقابلوه بالمعرفة والإيمان والإقرار لعلمهم بأنه صفة من لا شبيه لذاته ولا لصفاته قال الإمام أحمد إنما التشبيه أني قول يد كيد أو وجه كوجه فأما إثبات يد ليست كالأيدي ووجه ليس كالوجوه فهو كإثبات ذات ليست كالذوات وحياة ليست كغيرها من الحياة وسمع وبصر ليس كالأسماع والأبصار وليس إلا هذا المسلك أو مسلك التعطيل المحض أو التناقض الذي لا يثبت لصاحبه قدم في النفي ولا في الإثبات وبالله التوفيق.

وحقيقة الأمر أن كل طائفة تتأول ما يخالف نحلتها ومذهبها فالعيار على ما يتأول وما لا يتأول هو المذهب الذي ذهبت إليه والقواعد التي أصلتها فما وافقها أقروه ولم يتأولوه وما خالفها فإن أمكنهم دفعه وإلا تأولوه ولهذا لما أصلت الرافضة عداوة الصحابة ردوا كل ما جاء في فضائلهم والثناء عليهم أو تأولوه ولما أصلت الجهمية أن الله لا يتكلم ولا يكلم أحدا ولا يرى بالأبصار ولا هو فوق عرشه مبائن لخلقه ولا له صفة تقوم به أولوا كل ما خالف ما أصلوه.

ولما اصلت القدرية أن الله سبحانه لم يخلق أفعال عباده ولم يقدرها عليهم أولوا كل ما خالف أصولهم ولما أصلت المعتزلة القول بنفوذ الوعيد وأن من دخل النار لم يخرج منها أبدا أولوا كل ما خالف أصولهم.

ولما أصلت المرجئة أن الإيمان هو المعرفة وأنها لا تزيد ولا تنقص أولوا ما خالف أصولهم )

ـ [المقدادي] ــــــــ [28 - 10 - 06, 01:19 م] ـ

قال الأخ الكريم المقدادي

(يقال لهم: و العلم والقدرة والحياة التي تثبتونها لله تعالى ليست من الصفات بل من الاعراض!)

وهذا غريب: من أين لك أن العلم والقدرة والحياة ليست من الصفات؟؟؟!!!

وأرجو أن تأتيني بجواب مباشر يحل الإشكال بعيدا عن الطريقة النقضية التي لا تحل من الإشكال شيئا.

بارك الله فيك وأكرمك.

أصل الإشكال ان من قالوا لك هذا متنطعون , لا يؤمنون بأن الله له صفات تليق بجلاله , فاليد و الوجه عندهم أعضاء!!! فإن جاز لهم هذا جاز لنا ان نحاججهم فيما يثبتونه من الصفات الاخرى كالعلم و القدرة و غيرها , و غير هذا المسلك في المحاججة لن يجدي معهم نفعا

علما بأنك لم تقل لنا من هؤلاء لان كل فرقة تُحاجج بما لديها من عقائد , و لا يجدي قولك لأخينا الفاضل فيصل: (لا عليك من الذين يقولون) , بل من الضروري معرفة عقيدة هؤلاء ليسهل كسرهم و الرد عليهم من صلب عقيدتهم

ـ [الطنجي] ــــــــ [28 - 10 - 06, 04:13 م] ـ

الأخ الكريم احمد الشمري: سؤالك خارج الموضوع، ثم إنني لم آت إلى هنا لأجيب، وإنما أتيت لأجاب وأستفيد.

بارك الله فيك على كل حال.

الأخ الكريم المقدادي: قلنا لك إننا نريد جوابا يحل الإشكال، فإن كان عندك فتفضل به، وإلا فجزاك الله خيرا.

الأخ الكريم أبو حازم:

حل الإشكال في قول الشيخ:

(الأبعاض هي ما جاز مفارقتها وانفصالها وانفكاكها وذلك في حق الرب تعالى محال فليست أبعاضا ولا جوارح فمفارقة الصفات الإلهية للموصوف بها مستحيل مطلقا في النوعين والمخلوق يجوز أن تفارقه أعراضه وأبعاضه) .

وعليه: فلا يجب على أهل السنة أن يسموا يد الله تعالى عضوا وجارحة، وإن كانت في الإنسان عضوا وجارحة، لأن يد الإنسان يصدق عليها مفهوم العضو والجارحة، وهو المفارقة والانفكاك، وأما يد الله تعالى فلا يصدق عليها مفهوم العضو، لأنها لا تفارقه جل وعلا ولا تنفك عنه.

عن مثل هذا الجواب كنا نبحث يا إخوان.

جزاك الله خير الجزاء على الفائدة النفيسة.

إن كان ثمة مزيد، فبها ونعمت، وإلا فقد اكتفينا والحمد لله.

والسلام عليكم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت