فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17199 من 82138

وتقدم عن شيخه ربيعة مثل هذا الكلام فقول ربيعة ومالك الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول موافق لقول الباقين أمروها كما جاءت بلا كيف فإنما نفوا الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة ولو كان القوم آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ولما قالوا أمروها بلا كيف فإن الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم وأيضا فإنه لا يحتاج إلى نفي الكيفية إذا لم يفهم من اللفظ معنى وإنما يحتاج إلى نفي الكيفية إذا أثبتت الصفات وأيضا فإن من ينفي

لا يحتاج أن يقول بلا كيف فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا بلا كيف فمن قال إن الله ليس على العرش لا يحتاج أن يقول بلا كيف وأيضا فقولهم أمروها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه فإنها جاءت ألفاظا دالة على معان فلو كانت دلالتها منفية لكان الواجب أن يقال أمروها لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد أو يقال أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة وحينئذ فلا تكون قد أمرت كما جاءت ولا يقال حينئذ بلا كيف إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول

قال الذهبي بعد ما ذكر كلام مالك وربيعة الذي قدمناه وهذا قول أهل السنة قاطبة أن كيفية الاستواء لا نعقلها بل نجهلها وأن استواءه معلوم كما أخبر به في كتابه وأنه كما يليق به ولا نتعمق ولا نتحذلق ولا نخوض في لوازم ذلك نفيا ولا إثباتا بل نسكت ونقف كما قد وقف السلف ونعلم أنه لو كان له تأويل لبادر إليه الصحابة والتابعون ولما وسعهم إقراره وإمراره والسكوت عنه ونعلم يقينا مع ذلك أن الله جل جلاله لا مثل له في صفاته ولا في استوائه ولا في نزوله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا

وقد تقدم ما رواه الوليد بن مسلم عن مالك بما أغنى عن إعادته

وقال أبو حاتم الرازي حدثني ميمون بن يحيى البكري قال قال مالك من قال القرآن مخلوق يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه

معارج القبول [جزء 1 - صفحة 202]

وقال أبو الحسن الكرجي في بائيته:

عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب

وأن استواء الرب يعقل كونه ... ويجهل فيه الكيف جهل الشهارب

مجموع الفتاوى [جزء 5 - صفحة 41 - صفحة 42]

فقول ربيعة ومالك الإستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب موافق لقول الباقين امروها كما جاءت بلا كيف فانما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة

ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ولما قالوا أمروها كما جاءت بلا كيف فان الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم

وأيضا فانه لا يحتاج الى نفى علم الكيفية اذا لم يفهم عن اللفظ معنى وانما يحتاج الى نفى علم الكيفية اذا أثبتت الصفات

وأيضا فان من ينفى الصفات الخبرية أو الصفات مطلقا لا يحتاج الى أن يقول بلا كيف فمن قال ان الله ليس على العرش لا يحتاج أن يقول بلا كيف فلو كان مذهب السلف نفى الصفات في نفس الأمر لما قالوا بلا كيف

وأيضا فقولهم امروها كما جاءت يقتضى ابقاء دلالتها على ما هى عليه فانها جاءت الفاظ دالة على معانى فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن قال أمروا لفظها مع إعتقاد أن المفهوم منها غير مراد أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة وحينئذ فلا تكون قد أمرت كما جاءت ولا يقال حينئذ بلا كيف اذ نفى الكيف عما ليس بثابت لغو من القول

مجموع الفتاوى [جزء 16 - صفحة 400 - صفحة 401]

و قال البغوي في تفسير قوله ثم إستوى على العرش قال الكلبى و مقاتل إستقر و قال أبو عبيدة صعد و أولت المعتزلة الإستواء بالإستيلاء

و أما أهل السنة فيقولون الإستواء على العرش صفة لله بلا كيف يجب على الرجل الإيمان به و يكل العلم فيه إلى الله و سأل رجل مالك بن أنس عن قوله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق مالك رأسه مليا و علاه الرحضاء ثم قال الإستواء غير مجهول و الكيف غير معقول و الإيمان به واجب و السؤال عنه بدعة و ما أراك إلا ضالا ثم أمر به فأخرج قال الكلبي هذا من المكتوم الذي لا يفسر

عون المعبود [جزء 4 - صفحة 140]

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت