فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17197 من 82138

أكثرهم بالله إلا وهم مشركون قال عكرمة يؤمنون أنه رب كل شئ وهم يشركون به

فإذا كانوا إنما أشركوا به لاعتقادهم أنه رب كل شئ وملكيه وأن هذه الشفعاء والشركاء ملكه وآمنوا بأنه رب كل شئ ثم اعتقدوا مع ذلك أن عبادة هذه الأوثان تنفعهم عنده فهل يكون ما ابتدعوه من الشرك الذي هو فرع مشروط بذلك الأصل قادحا في صحة ذلك الأيمان والإقرار الحق الذي قالوه

الوجه الثاني عشر إن الذين أشركوا بالله تعالى حقيقه من عباد الشمس والقمر والكواكب والملائكة والأنبياء والصالحين والذين اتخذوا أوثانا لهذه المعبودات إنما فعلوا ذلك لاعتقادهم وجود االشمس والقمر والكواكب والملائكة والأنبياء واعتقادهم ما تفعله من الخير تشبيها فهل يكون إشراكهم بها قادحا في وجودها وفي اعتقاد ما هي متصفة أم لا فإن كان كذلك فيلزم أبا معشر والرازي أن يقدحوا في العلوم الطبيعية والرياضية ويقدحوا في الملائكة والنبيين وإن لم يكن كذلك كان ما ذكره من الحجة باطلا

الوجه الثالث عشر قوله فثبت أن دين عبادة الأصنام كالفرع على مذهب المشبهة

يقال له الثبوت إنما يكون بذكر حجة عقلية أو سمعية وهب ما ذكره أبو معشر إنما هو خبر عن أمم متقدمين لم يذكرهم ولم يذكر إسناده في معرفة ذلك وليس أبو معشر من يحتج بنقله في الدين بإجماع أئمة الدين فإنه إن لم يكن كافرا منافقا كان فاجرا فاسقا وقد قال الله تعالى وتقدس يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فلو قدر أن هذا النقل نقله بعض أئمة التابعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هذا خبرا مرسلا لا يثبت به حكم في فرع من الفروع فكيف والناقل له مثل أبي معشر عن أمم متقدمة فهذا خبر في غاية الانقطاع ممن لا تقبل روايته فهل يحسن بذي عقل أو دين أن يثبت بهذا شيئا في أصول الدين

ومن العجب أن هذا الرجل المحاد لله ولرسوله عمد إلى الأخبار المتفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي توارثها عنه أئمة الدين وورثة الأنبياء والمرسلين واتفق على صحتها جميع العارفين فقدح فيها قدحا يشبه الزنادقة المنافقين ثم يحتج في أصول الدين بنقل أبي معشر أحد المؤمنين يالجبت والطاغوت أئمة الشرك والضلال نعوذ بالله من ششرورهم وأقوالهم والله المستعان على ما يصفون والله سبحانه وتعالى أعلم

كيف يحمل ما ورد عن السلف من الأمر بالسكوت وعدم الخوض في مسائل الصفات

نقض الدارمي [جزء 1 - صفحة 534]

حتى استخلف المتوكل رحمة الله عليه فطمس الله به آثارهم وقمع به أنصارهم حتى استقام أكثر الناس على السنة الأولى والمنهاج الأول واحتال رجال ممن كانوا لا يؤمنون باعتقاد التجهم حيلة لترويج ضلالتهم في الناس ولم يمكنهم الإفصاح به مخافة القتل والفضيحة والعقوبة من الخليفة المنكر لذلك فاستتروا بالوقف من محض التجهم إذ لم يكن يجوز من إظهاره مع المتوكل ما كان يجوز لهم مع من قبله فانتدبوا طاعنين على من أنكر التجهم ودان بأن كلام الله غير مخلوق فانتدب هؤلاء الواقفة منافحين عن الجهمية محتجين لمذاهبهم بالتمويه والتدليس منتفين في الظاهر من بعض كلام الجهمية متابعين لهم في كثير من الباطن مموهين على الضعفاء والسفهاء بما حكيت عنهم أيها المعارض أن أبا أسامة وأبا معاوية وبعض نظرائهم كرهوا الخوض في المخلوق وغير المخلوق فقلنا لك أيها المعارض إنما كره من كره الخوض من هؤلاء المشايخ إن صحت روايتك لما أنه لم يكن يخوض فيه إلا شرذمة أذلة سرا بمناجاة بينهم وإذا العامة متمسكون منهم بالسنن الأولى والأمر الأول

فكره القوم الخوض فيه إذ لم يكن يخاض فيه علانية وقد أصابوا في ترك الخوض فيه إذ لم يعلن فلما أعلنوه بقوة السلطان ودعوا العامة إليه بالسيوف والسياط وادعوا أن كلام الله مخلوق أنكر ذلك عليهم من غبر من العلماء وبقي من الفقهاء فكذبوهم وكفروهم وحذروا الناس أمرهم وفسروا مرادهم من ذلك فكان هذا من الجهمية خوضا فيما نهوا عنه ومن أصحابنا إنكارا للكفر البين ومنافحة عن الله عز وجل كيلا يسب وتعطل صفاته وذبا عن ضعفاء الناس كيلا يضلوا بمحنتهم هذه من غير أن يعرفوا ضدها من الحجج التي تنقض دعواهم وتبطل حججهم

فقد كتب إلي علي بن خشرم أنه سمع عيسى بن يونس يقول لا تجالسوا الجهمية وبينوا للناس أمرهم كي يعرفوهم فيحذروهم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت