وجدتكَ أحلى في جفوني منَ الكرى … وأعذبَ في نفسي منَ الباردِ العذبِ
فَقلْ لِجنَاب بالغويرِ تَضوعتْ … عليكَ الخزامَى وهيَ تلعبُ باللبِّ
سقاكَ رسيلُ الدمعِ تحسبُ جودهُ … أكفُّ الخفاجِيين فاضحة السحبِ
إذا خِلْته إيمانهُمْ فَبروقُهُ … سيوف وهلْ إيمانُ قومي بلا قضبِ
وما كنتُ أهوى أن يحلَّ فناءهْ … سِوَى الدَّمْع إلاَّ أنَّها عَادة العُرْبِ
يعزُّ مديحي دونَ إعراض معشرٍ … يَهمُّونَ بِي حَتَّى يَغُرُّهُمُ سبيِّ
وما كنتُ أرضى بالدنيةِ منهمُ … سُبَابي فَهَّلا حَاكَمُوني إلى الحَربِ
و واعَدني مِنهمْ رِجَالٌ بِغَارَةٍ … تشنُّ فأمنَا يا لقاحَ بني كعبِ
وقدْ علمُوا أني جعلتُ صدورهمْ … مقري فخالوني خلقتُ من الرعبِ
أضَاعُوا المَعَالي كالضُّيوفِ وَجارُهمْ … بَعيدُ القِرى غَيرُ الرَّبيلةِ والعُشْبِ