كم ذا التعلّل بالمنى وإزاؤنا … رام إذا قصد الفريصة أغرضا يرمي ولا يدري الرمى ّ وليته … لمّا أرادَ الرَّمْيَ يومًا أنبضا والنفس تنكر ثم تعرف رشدها … فاطلبْ شفاءَك من يَدَيْ مَن أمرضا أينَ الذين تَبَوَّءوا خِططَ العُلا … وقضى على الآفاق منهم من قضى ؟ وجروا إلى غاي المكارم والعلا … ركْضَ الجواد سَعَى فأدركَ مركضا تندى على غلل العفاة أكفهم … فيعود منهم مثريا من أنفضا وإذا أهبت بهم ليوم عظيمةٍ … حمَّلتَ أعباءَ العظيمةِ نُهَّضا من كل قرم لا يريد ضجيعه … إلا سنانًا أو حسامًا منتضى وتراهُ أنَّى شئتَ من أحوالهِ … لايرتضى إلا الفعال المرتضى دَرَجوا فلا عينٌ ولا أثرٌ لهمْ … فكأنهم حلمٌ تراءى وأنقضى