نسيمُ الرِّيحِ ما راحَتْ جَنوبًا … و صوبُ المُزْنِ ما ابتكرَتْ عِشارا
سأُعفي الدهرَ من تكديرِ عَذلي … فأَعذِرُهُو إنْ خلعَ العِذارا
لَقِينا من حوادثِهِ جيوشًا … و خُضْنا من نَوائِبهِ غِمارا
فلم نُظْهِرْ له إلا قِراعًا ؛ … و لم نَلْبَسْ له إلا وَقارا
و مَنْ يكُنِ الأميرُ له مُجيرًا … يكُنْ للكَوكبِ العَلويِّ جَارا
هو الجبلُ الأَشمُّ حِمىً وعِزًّا … ترَفَّعْ أن تَرى جبلًا مُغارا
فرَرْتُ إليه من صَرْفِ اللَّيالي … فنكَّبَ جَورُها عني فِرارا
و لمَّا اختَرتُهُ ليَفُلَّ عني … شبَاةَ الدَّهْرِ لم آلُ اختِيارا
و كانَ القُربُ منه جمالَ دنيا … ترى أيامَهاحُسنًا قِصارا
و عيشًا ناضرَ الأفنانِ غَضًّا … يَرِفُّإذا اهتصرناهُ اهتِصارا