فَما بَرِحَ العِدا حتَّى أَعادوا … حلاوَةَ نَشوتي منه خُمارا
فعوَّضَني من الأُنسِ انحرافًا ؛ … و بدَّلَني من البِشْرِ ازوِرارا
فصِرْتُ أرى نهاري منه ليلًا … و كنتُ أرى به ليلي نَهارا
أَبِيتُو مُقلتي تُذري نجيعًا … و قد أفنَت مدامعَها الغِزارا
تَرى الأشفارَ منه مُعَصْفَراتٍ … فتحسَبُ أنها لاقَتْ شِفارا
أبا الهيجاءِ أصبحَتِ القوافي … تَخُبُّ إليكَ حجًّا واعتِمارا
عِتابًا كالنَّسيمِ جَرى لعَتْبٍ … تضَرِّمُ في الحَشا مني استِعارا
أُشَعشِعُه لأُطرِبَ سامعيه … كما شَعشَعْتُ بالماءِ العُقارا
أَيجمُلُ أن أَرى منك انحرافًا … و لا عارًا أتيتُو لا شَنارا
و لم أَجحَدْ صنائعَ مِنْكَ جلَّتْ … و لم أسلُبْكَ مدحًا فيك سارا