البحر:
مَرِضَت جفونُكَ والحُتوفُ شِعارُها … هنَّ السُّيوفُ شِفارُها أشفارُها
جَاوَرْتَ من شِيَمِ الكَواعبِ في الهَوى … مَنْ لا يُجارُ من الصَّبابَةِ جارُها
للّهِ موقِفُنا بمنعرِجِ اللِّوى … و مَحارُنا في لَوْعَةٍ ومَحارُها
نَضَتِ البراقعُ عن مَحاسِنِ رَوْضَةٍ … رِيضَتْ بمحتَفِلِ الحَيا أَنوارُها
فَمِنَ الثُّغورِ المُشرِقاتِ لُجَيْنُها … و من الخُدورِ المُذْهَباتِ نُضارُها
مصقولَةٌ بِسَنا الصَّباحِ جِباهُها … مَصبوغَةٌ بِدُجى الظَّلامِ طِرارُها
أغصانُ بانٍ أغربَتْ في حَمْلِها … فغَرائِبُ الوَرْدِ الجَنيِّ ثِمارُها
طالَتْ ليالي الحُبِّ بعدَ فِراقِها … و أحبُّهنَّ إلى المُحِبِّ قِصارُها
و لرُبَّ لَيلاتٍ بهنَّ تَفرَّجَتْ … أسدافُها وتأرَّجَتْ أَسحارُها
ما كانَ ذاكَ العيشُ إلا سكرةً … رَحَلَتْ لَذاذتُها وحلَّ خُمارُها