و بدرٌ ما استسرَّ البدرُإلا … تعالَى أن يُحيطَ به السِّرارُ
حضَرْناو الملوكُ له قِيامٌ … تَغُضُّ نواظرًا فيها انكسارُ
و زُرْنا منه ليثَ الغابِ طَلْقًا … و لم نَر قبلَه ليثًا يُزارُ
فكانَ لجوهرِ المَجدِ انتظامٌ ؛ … و كان لجوهرِ الحَمْدِ انتثارُ
بعثْتَ إلى الثُّغورِ سحابَ عدلٍ … و بَذلٍ لا يَغُبُّ له انهمارُ
و أسكنْتَ السكينةَ ساحَتيها … فقرَّتْ بعدَما امتنعَ القَرارُ
و علَّمْتَ النَّفيرَ بها رجالًا … عَداهُم عن عدوِّهمُ نِفارُ
و فِضْتَ على عدوِّهمُفقُلنا … أفاضَ البحرُ أَم سحَّ القُطارُ
مكارمُ يَعجَزُ المُدَّاحُ عنها … فجُلُّ مديحِهم فيها اختصارُ
فعِشتَ مخيَّرًا أعلى الأماني … و كان على العدوِّ لك الخِيارُ