فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 6130

وَقد أسلفت لَك من كَلَام أبي حَاتِم بن حبَان أَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة اخْتَصَرَهُ مُتَوَهمًا نسخ إِيجَاب الْوضُوء مِمَّا مست النَّار مُطلقًا (وَإِنَّمَا هُوَ نسخ لإِيجَاب الْوضُوء مِمَّا مست النَّار) خلا لحم الْجَزُور.

وَحِينَئِذٍ فَلَا يحسن من الرَّافِعِيّ الرَّد بِهِ (عَلَى) الْمُخَالف؛ لِأَن جِهَة كَونه ممسوسًا بالنَّار غير جِهَة كَونه لحم جزور، وَمن أوجب الْوضُوء (مِنْهُ) لَا يَجْعَل سَببه (ممسوسًا) بالنَّار؛ بل كَونه لحم جزور (مُطلقًا) فمنتقض مُطلقًا.

الحَدِيث الْخَامِس

«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي الرجل يُصِيبهُ الْمَذْي: ينضح فرجه وَيتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة» .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من رِوَايَة عَلّي رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ: «كنت رجلا مذاء؛ فَاسْتَحْيَيْت أَن أسأَل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لمَكَان ابْنَته، فَأمرت الْمِقْدَاد بن الْأسود. فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ» .

وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «تَوَضَّأ (واغسل) ذكرك» وفيهَا: «فَأمرت رجلا» وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «تَوَضَّأ وانضح فرجك» وَهِي مُنْقَطِعَة كَمَا نبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت