فهرس الكتاب

الصفحة 3835 من 6130

«بعد أَن يحلبها ثَلَاثًا» قلت: هَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة، هَكَذَا لم أرها فِي كتاب حَدِيث، وَتبع فِي إيرادها الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» ، وَالْغَزالِيّ تبع إِمَامه فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك من طَرِيق الشَّافِعِي، وَقَالَ: إِنَّه صحت الرِّوَايَة بِهِ. وَالْإِمَام تبع القَاضِي (حُسَيْنًا) فَإِنَّهُ ادَّعَى ذَلِكَ، وَقَالَ ابْن دَاوُد شَارِح «الْمُخْتَصر» إِنَّه جَاءَ ذَلِكَ فِي بعض الْأَخْبَار كَمَا قلت، وَكَأَنَّهَا مركبة من الْمَعْنى، وَيجب تقديرها: فَهُوَ بِخَير النظرين ثَلَاثًا بعد أَن يحلبها.

فَائِدَة: قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: «لَا تُصَرّوا» هُوَ بِضَم أَوله وَفتح ثَانِيه وَتَشْديد ثالثه عَلَى مِثَال لَا تزكوا، وَالْإِبِل مَنْصُوب، هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي ضبط هَذِه اللَّفْظَة، وَمِنْهُم من يرويهِ بِفَتْح أَوله وَضم ثَانِيه من صر يصر إِذا ربط، والمصراة هِيَ الَّتِي يرْبط أخلافها فيجتمع اللَّبن، وَالْإِبِل عَلَى هَذَا مَنْصُوب أَيْضا، وَأما مَا حَكَاهُ بَعضهم من ضم أَوله وَفتح ثَانِيه وَضم لَام الْإِبِل عَلَى مَا لم يسم فَاعله فَلَا يَصح مَعَ اتِّصَال ضمير الْفَاعِل، وَإِنَّمَا يَصح مَعَ إِفْرَاد الْفِعْل، وَلَا تعرف رِوَايَة حذف فِيهَا هَذَا الضَّمِير.

الحَدِيث الثَّانِي

عَن أبي هُرَيْرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من اشْتَرَى (شَاة) مصراة فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن ردهَا رد مَعهَا صَاعا من تمر لَا سمراء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت